وسرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) لسرورها .
فقالت : بالذي أخذ ميثاقك على النبيين أيّ شئ كنتم في الأظلة ؟
فقال : يا حبابة نوراً قبل أن خلق الله آدم ( عليه السلام ) فسبّح الله سبحانه فسبّحت
الملائكة بتسبيحنا ولم يكن قبل ذلك ، فلما خلق الله تعالى آدم أجرى ذلك النور
فيه .
وفيه أيضاً عن كتاب الغروي تأليف بعض قدماء المحدّثين في الدعوات
كما ذكره المجلسي ( رحمه الله ) في الفهرست ، عن عبد الله بن محمد المروزي ، عن
عمارة بن زيد ، عن عبد الله بن العلا ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كنت مع أبي وبيننا قوم
من الأنصار إذ أتاه آت فقال له : إلحق فقد احترقت دارك .
فقال : يا بني ، ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال : قد والله
احترقت دارك .
فقال : يا بنىّ ، والله ما احترقت ، فذهب ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة
من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون : قد احترقت دارك .
فقال : كلاّ والله ما احترقت ولا كذبت وأنا أوثق بما في يدي منكم ، وما
أبصرت أعينكم ، وقام أبي وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا والنار مشتعلة عن
أيمان منازلنا وعن شمائلها ، ومن كل جانب منها ، ثم عدل إلى المسجد فخرّ
ساجداً وقال في سجوده : وعزّتك وجلالك لا رفعت رأسي عن سجودي أو
تطفئها .
قال : فوالله ما رفع رأسه حتى انطفأت واحترق ما حولها ، وسلمت منازلنا ،
ثم ذكر أن ذلك لدعاء كان قرأه ( عليه السلام ) .
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم عن أبي السّعادات في فضائل الصحابة : أن
جابر الأنصاري بلّغ سلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له محمد بن علي ( عليهما السلام ) : أثبت
وصيتك فإنك راحل إلى ربك ، فبكى جابر وقال له : يا سيدي ، وما علمك بذلك ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 202
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٢