وأيدي أصحابه ، ثم قطع الكلام ( 2 ) .
والخبر ينقله المجلسي في البحار عن الخرائج بلفظ آخر مع اختلاف في
أسماء الداخلين وعددهم ، فلاحظ . قال : روي عن أبي بصير قال : كنت مع
الباقر ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعداً حين وفاة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ
دخل الدوانيقي وداود بن سليمان قبل أن يُفضيَ الملك إلى ولد العباس ، وما
قعد إلى الباقر ( عليه السلام ) إلاّ داود .
فقال الباقر ( عليه السلام ) : ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟
قال : فيه جفاء .
قال الباقر ( عليه السلام ) : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق ويطأ أعناق
الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال
ما لم يجتمع لأحد قبله ، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي
وقال : ما منعني من الجُلُوس إليك إلاّ إجلالك ، فما الذي خبّرني به داود ؟
فقال : هو كائن .
قال : ومُلكِنا قبل مُلكِكُم ؟
قال : نعم .
قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟
قال : نعم .
قال : فمدة بني أُمية أكثر ، أم مدّتنا ؟
قال : مدّتكم أطول وليتلقفنّ هذا الملك صبيانكم ويلعبون به كما يلعبون
بالكرة ، هذا ما عهده إلىّ أبي ، فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 2 ) بحار الأنوار 46 : 341 / 33 ، الفصول المهمة / ابن صباغ المالكي : 214 ، كشف الغمة /
الأربلي 2 : 355 .
( 1 ) بحار الأنوار 46 : 249 / 41 .