تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأيدي أصحابه ، ثم قطع الكلام ( 2 ) . والخبر ينقله المجلسي في البحار عن الخرائج بلفظ آخر مع اختلاف في أسماء الداخلين وعددهم ، فلاحظ . قال : روي عن أبي بصير قال : كنت مع الباقر ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعداً حين وفاة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ دخل الدوانيقي وداود بن سليمان قبل أن يُفضيَ الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلى الباقر ( عليه السلام ) إلاّ داود . فقال الباقر ( عليه السلام ) : ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ قال : فيه جفاء . قال الباقر ( عليه السلام ) : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق ويطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله ، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي وقال : ما منعني من الجُلُوس إليك إلاّ إجلالك ، فما الذي خبّرني به داود ؟ فقال : هو كائن . قال : ومُلكِنا قبل مُلكِكُم ؟ قال : نعم . قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم . قال : فمدة بني أُمية أكثر ، أم مدّتنا ؟ قال : مدّتكم أطول وليتلقفنّ هذا الملك صبيانكم ويلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلىّ أبي ، فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 2 ) بحار الأنوار 46 : 341 / 33 ، الفصول المهمة / ابن صباغ المالكي : 214 ، كشف الغمة / الأربلي 2 : 355 . ( 1 ) بحار الأنوار 46 : 249 / 41 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 200 | حسين الشاكري