فقال له البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض الله
طاعتك .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألف دينار لك ، وألف دينار لغيرك ، والثياب كذا
وكذا .
قال : فما اسم الرجل الذي له ألف دينار ؟
قال : محمد بن عبد الرّحمن ، وهو على الباب ينتظرك ، أتراني أخبرك إلاّ
بالحق ؟
فقال البربري : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد أنكم
أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرّجس وطهركم تطهيراً .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : رحمك الله ، فسجد وشكر .
فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك عشر سنين وكنت أرى الأقطع
[ أي الذي قطعت يده ] من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وفي روضة الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً ، في
المسجد ، إذ أقبل داود بن علي وسليمان بن خالد وأبو جعفر عبد الله بن محمد
أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية في المسجد ، فقيل لهم : هذا محمد بن علي جالس ،
فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلّموا
على أبي جعفر ( عليه السلام ) .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما منع جباركم من أن يأتيني ؟ فعذّروه ( 2 ) عنده .
فقال عند ذلك أبو جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) : أما والله لا تذهب الليالي
والأيام حتى يملك ما بين قطريها ، ثم ليطأن الرجال عقبه ، ثم ليذلّنّ له رقاب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 : 272 / 76 .
( 2 ) أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها .