وجهي [ الإمام ] ( 2 ) .
وفي الخرائج روى عبد الله بن معاوية الجعفري قال : سأحدثكم بما
سمعته أُذناي ورأته عيناي من أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه كان على المدينة رجل من آل
مروان ، وانه أرسل إلىّ يوماً فأتيته وما عنده أحد من الناس ، فقال : إنما دعوتك
لثقتي بك ، وإني قد علمت أنه لا يبلّغ عني غيرك ، فأحببت أن تلقى عمّيك
محمد بن علي وزيد بن علي ، وتقول لهما : يقول لكما الأمير لتكفان عما يبلغني
عنكما أو لتنكران ( 3 ) ، فخرجت متوجهاً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فاستقبلته متوجهاً إلى
المسجد ، فلما دنوت منه تبسّم ضاحكاً ، فقال : بعث إليك هذا الطاغية ودعاك ،
وقال : الق عمّيك فقل لهما كذا .
فقال : أخبرني أبو جعفر ( عليه السلام ) بمقاله كأنه كان حاضراً ، ثم قال : يا بن عمّ قد
كفينا أمره بعد غد فإنه معزول ومنفي إلى بلاد مصر ، والله ما أنا بساحر ولا كاهن ،
قال : فوالله ما أتى عليه اليوم الثاني حتّى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر وولي
المدينة غيره .
وروى الكشي في رجاله عن حمدوية ، قال : سألت أبا الحسن أيوب بن
نوح بن دراج النخعي ، عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو ؟
فقال : كما يكون الثقة .
قال : حدثني عبد الله بن محمد قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن أبي
حمزة قال : ركب أبو جعفر ( عليه السلام ) يوماً إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت
معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد : جعلت
فداك يعلم الإمام ما في يومه ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا سليمان والذي بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة واصطفاه بالرسالة
هامش
( 2 ) بحار الأنوار 46 : 261 / 62 .
( 3 ) لتنكران : من أنكره إذا لم يعرفه ، كناية عن إيذائهما وعدم عرفان حقهما وشرفهما .