تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فلما فرغ منها قال له أبو جعفر : يا كميت ! إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لحسان بن ثابت : إنك لا تزال مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وقلت فينا ( 1 ) . وهذان البيتان من قصيدة طويلة للكميت وهي الميمية من هاشمياته ، وفي البحار نقل من خط ابن فهد الحلي قيل : إنّ رجلاً ورد على أبي جعفر الأول بقصيدة مطلعها ( عليك السلام أبا جعفر ) فلم يمنحه شيئاً فسأله في ذلك وقال لم لا تمنحني وقد مدحتك ؟ فقال حييتني تحية الأموات اما سمعت قول الشاعر ؟ : الا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام هل لما فات مطلب فقلت لها حييت زينب خدنكم * تحية ميت وهو في الحي يشرب مع أنه كان يكفيك ان تقول : ( سلام عليك أبا جعفر ) ( 2 ) . هذا وكانت للشاعرين الشهيرين كثير عزة ، والكميت الأسدي اتصالات وثيقة بالإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) فكلاهما يدينان بإمامته ، ووجوب طاعته ، والانقطاع إليه ، وقد شاع ذلك عنهما ، وعُرفا به عند جميع الأوساط . أما كثير عزة فهو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي ، أبو صخر ( . . - 510 ه‍ ) ( . . - 723 م ) . عن المرزباني : كان شاعر أهل الحجاز في الإسلام ( 3 ) . وفي الدرجات الرفيعة : أبو حمزة الخزاعي المدني ، كان في مواهبه الشعرية أشعر أهل الإسلام . كان شديد الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) متعصباً لهم ، ولم يخف تشيعه على الأمويين . وكان يكنّ في أعماق نفسه خالص الحب والولاء للإمام أبي
هامش
( 1 ) إعلام الورى / الطبرسي : 270 ، كتاب الفتوح / ابن أعثم الكوفي 8 : 275 . ( 2 ) في رحاب أئمة أهل البيت / الأمين 4 : 17 . ( 3 ) الأعلام / الزركلي 5 : 219 .