تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يصيد ويغضي وهو ليث خفية * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها ولما تلوت ذلك على عبد الملك أجزل لي بالعطاء ، وخفي عليه ما قصدته . فلم يكن كثير في مديحه لبني مروان جاداً ، ولا مؤمناً بما يقول ، وإنّما كان ساخراً وهازئاً ، فقد خادعهم ليكسب منهم الأموال التي اختلسوها بغير حق ، ولم تكن له مندوحة لأخذ شئ منها إلاّ بهذه الوسيلة . توفي سنة 510 ه‍ وقد توفي في اليوم الذي توفي فيه عكرمة وصلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر ، فقال الناس : مات أفقه الناس ، وأشعر الناس ( 1 ) . وقد شيع بتشييع حافل ، وكان من جملة المشيعين لجنازته الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) . وأما الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي ، أبو المستهل ( 60 - 126 ه‍ 680 - 744 م ) شاعر الهاشميين ، من أهل الكوفة . كان عالماً بآداب العربية ولغاتها وأخبارها وأنسابها ، ثقة في علمه ، منحازاً إلى بني هاشم كثير المدح لهم . وهو من أصحاب الملحمات . أشهر مجاميعه الشعرية الهاشميات وقد ترجمت إلى الألمانية . قيل : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم . قال عكرمة الضبّي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمات ( 3 ) ، ولا للبيان لسان ( 4 ) . ويأتي الكميت في طليعة رجال الكفر والأدب في عصره ، فقد ساهم
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان / ابن خلكان 3 : 269 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الباقر / القرشي 1 : 319 - 321 . ( 3 ) الأعلام / الزركلي 5 : 233 . ( 4 ) روضات الجنات / الخوانساري 6 : 59 .