حميم جهنم ، الويل لهم من عذاب الله عز وجل ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم اشتد غضب الله تعالى وغضبي على من أهراق دمي وآذاني في عترتي ( 2 ) .
فلينظر العاقل أي الفريقين أحق بالأمن : الذي نزه الله تعالى وملائكته وأنبياءه وأئمته ،
ونزهوا ( 3 ) الشرع عن المسائل الردية ، ومن يبطل الصلاة بإهمال الصلاة على أئمتهم وبذكر أئمة
غيرهم ، أم الذي فعل ضد ذلك واعتقد خلافه ؟
السادس :
إن الإمامية لما رأوا فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وكمالاته لا تحصى ، قد رواها المخالف
والمؤالف ، ورأوا الجمهور قد نقلوا عن ( 4 ) غيره من الصحابة مطاعن كثيرة ، ولم ينتقلوا في
علي عليه السلام طعنا البتة ، اتبعوا قوله وجعلوه إماما لهم ، حيث نزهه المخالف والمؤالف ، وتركوا
غيره حيث روى فيه من يعتقد إمامته من المطاعن ما يطعن في إمامته .
ونحن نذكر هنا شيئا يسيرا مما هو صحيح عندهم ، ونقلوه في المعتمد ( 5 ) من كتبهم ،
ليكون حجة عليهم يوم القيامة .
فمن ذلك ما وراه أبو الحسن الأندلسي في الجمع بين الصحاح الستة - موطأ مالك ،
وصحيحي مسلم والبخاري ، وسنن أبي داود ، وصحيح الترمذي ، وصحيح النسائي - عن
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أن قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 83 ونور الأبصار : 127 ، ومناقب ابن المغازلي : 66 / الحديث 95 ، وإسعاف
الراغبين : 186 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 84 ، ومناقب ابن المغازلي : 41 - 42 / الحديث 64 و : 292 / الحديث 334
بعضه .
( 3 ) في " ش 2 " : نزه .
( 4 ) في " ش 2 " : في .
( 4 ) في " ش 2 " : في .
( 5 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : المعتد .