يس الذي قال ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) ( 1 ) وحزبيل مؤمن آل فرعون الذي قال ( أتقتلون
رجلا أن يقول ربي الله ) ، ( 2 ) ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم ( 3 ) .
وعن عمرو بن ميمون قال : لعلي عشر خصال ليست لغيره ، قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لأبعثن
رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ، فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي ؟
قالوا : هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدكم يطحن قال : فجاء ، وهو أرمد لا يكاد أن
يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ( 5 ) ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي .
قال : ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها
إلا رجل هو مني وأنا منه .
وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي معهم جالس ، فأبوا فقال
علي : أنا أو إليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم ( 6 ) فقال : أيكم يواليني
في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال علي : أنا أو إليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا
والآخرة . ( 7 ) .
قال : وكان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) يس : 20 .
( 2 ) غافر : 28 .
( 3 ) شواهد التنزيل 2 : 224 / الحديثان 938 و 939 ، وشرح النهج 2 : 431 ، والفردوس للديلمي 2 : 421 /
الحديث 3866 ، والصواعق المحرقة 125 ، ومناقب ابن المغازلي : 245 - 246 / الحديث 293 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 98 / الحديث 772 في حديث ، وصحيح البخاري 5 22 / باب مناقب علي ، ومستدرك
الحاكم 3 : 120 ، وتاريخ بغداد 4 : 140 .
( 5 ) في " ر " : عينه .
( 6 ) في مناقب الخوارزمي : علي رجل رجل منهم .
( 7 ) أنظر حديث العشيرة في ص 147 من هذا الكتاب .