رسول الله : حيث قال : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ( 1 ) وآخاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوجه ابنته ،
وفضله لا يحصى ( 2 ) ، وظهرت عنه معجزات كثيرة حتى ادعى قوم فيه الربوبية ( 3 ) .
وقتلهم ، صار إلى مقالتهم آخرون إلى هذه الغاية ، كالنصيرية والغلاة ، وكان ولداه
سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدا شباب أهل الجنة إمامين بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانا أزهد الناس
وأعملهم في زمانهم ، وجاهدا في سبيل الله حتى قتلا ، ولبس الحسن ( 4 ) الصوف تحت ثيابه
الفاخرة من غير أن يشعر أحدا ( 5 ) بذلك .
وأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما الحسين على فخذه الأيمن ، وولده إبراهيم على فخذه الأيسر ،
فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال : إن الله لم يكن ليجمع لك بينهما ، فاختر من شئت منهما ،
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مات الحسين بكيت ( 6 ) عليه أنا وعلي وفاطمة ، وإذا مات إبراهيم بكيت
أنا عليه ، فاختار موت إبراهيم فمات بعد ثلاثة أيام ، فكان ( 7 ) إذا جاء الحسين بعد ذلك يقبله
ويقول : أهلا ومرحبا بمن فديته بابني إبراهيم ( 8 ) .
وكان علي بن الحسين زين العابدين ( 9 ) يصوم نهاره ويقوم ليله ، ويتلو الكتاب العزيز ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) في " ش 1 " وش 2 " : لا يخفى .
( 3 ) في " ش 2 " : الألوهية .
( 4 ) في " ش 2 " : الحسين .
( 5 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : أحمد .
( 6 ) في " ر " و " ش 2 " : بكى .
( 7 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : وكان .
( 8 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 81 ، عن تفسير النقاش ، بإسناده عن سفيان الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، وفيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول له : " فديت من فديته بابني إبراهيم " وعنه في بحار الأنوار
22 : 153 .
( 9 ) في حلية الأولياء 3 : 141 " قال سعيد بن المسيب : ما رأيت أحدا أورع من علي بن الحسين ، وفي الجرح
والتعديل 6 : 179 " قال يحيى بن سعيد : حدثنا علي بن الحسين أفضل هاشمي رأيته بالمدينة . وقال الزهري : لم
أدرك من أهل البيت رجلا كان أفضل من علي بن الحسين " .