لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ( 1 ) * والأسد أسد الشرى والرأي محتدم
لا ينقض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
ما قال : لا ، قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم
يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترق به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بر ( 2 ) ، ومختوم به الكلم
من يعرف الله يعرف أولوية ذا * الدين من بيت هذا ناله الأمم
وليس قولك : من هذا ، بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم ( 3 )
فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بين مكة والمدينة ، فبعث إليه الإمام
زين العابدين عليه السلام بألف دينار ، فردها وقال : إنما قلت هذا غضبا ( 4 ) لله ولرسوله ، فما آخذ عليه
أجرا ، فقال علي بن الحسين عليه السلام : نحن أهل بيت لا يعود إلينا ما خرج منا ، فقبلها الفرزدق .
وكان بالمدينة ( 5 ) قوم يأتيهم رزقهم ليلا ولا يعرفون ممن هو ( 6 ) ، فلما مات مولانا الإمام
زين العابدين عليه السلام ( 7 ) ، انقطع ذلك عنهم ، وعرفوا به أنه ( 8 ) كان ( 9 ) منه عليه السلام .
هامش
( 1 ) في " ش 2 " : روضة عرضت .
( 2 ) في " ش 2 " : في كل يوم .
( 3 ) البيت الأخير ساقطا من " ر " . وانظر القصيدة في ديوان الفرزدق 2 : 353 - 356 .
( 4 ) في " ش 2 " رضا .
( 5 ) في " ش 2 " : في المدينة .
( 6 ) في " ش 2 " : من هو الأتي به .
( 7 ) في " ش 1 " : فلما مات زين العابدين عليه السلام .
( 8 ) ساقطة من " ر " .
( 9 ) ساقطة من " ر " " ش 1 " . وانظر تذكرة الخواص : 327 ، عن أبي نعيم في حلية الأولياء 3 : 136 ، والفصول
المهمة : 202 .