الطحين بذلك ، فلو جاء المالك ونازعه ، كان المالك ظالما والسارق مظلوما ، فلو تقاتلا ، فإن
قتل المالك ، كان ظالما ( 1 ) ، وإن ( 2 ) قتل السارق كان شهيدا .
وأوجبوا الحد على الزاني إذا كذب الشهود ، ( وأسقطوه إذا صدقهم ) ( 3 ) فأسقط الحد مع
اجتماع الإقرار والبينة ، وهذا ذريعة إلى إسقاط حدود الله تعالى ، فإن كل من شهد عليه
بالزنا يصدق الشهود ويسقط عنه الحد .
وإباحة الكلب ( 4 ) ، وإباحة الملاهي ، كالشطرنج والغناء وغير ذلك من المسائل التي
لا يحتملها هذا المختصر .
الوجه الثاني :
في الدلالة على وجوب اتباع مذهب الإمامية :
ما قاله شيخنا الإمام الأعظم خواجة نصير الملة والحق والدين ، محمد بن الحسن
الطوسي قدس الله روحه ، وقد سألته عن المذاهب ، فقال : بحثنا عنها وعن قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية والباقي في
النار " ( 5 ) ، فوجدنا الفرقة الناجية ( هي فرقة ) ( 6 ) الإمامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع
المذاهب قد اشتركت في أصول العقائد .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " : هدرا .
( 2 ) : في " ش 2 " : ولو .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من " ش 1 " .
( 4 ) في " ش 1 " : وإباحة أكل الكلب واللواط بالعبيد .
( 5 ) سنن أبي داود 4 : 197 - 198 / الحديث 4596 بزيادة ، ومناقب الخوارزمي : 237 ، وكنز العمال 11 : 115
عن الترمذي ، و 1 : 210 عن الطبراني وقد ورد المتن في " ش 1 " بزيادة : وقد عين صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية
والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه ، بقوله صلى الله عليه وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن
تخلف عنها غرق .
( 6 ) ما بين القوسين في " ر " فقط .