أبي ضرار ، فاصطفاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء أبوها في ذلك اليوم ، فقال : يا رسول الله ابنتي كريمة
لا تسبى ، فأمره صلى الله عليه وآله وسلم بأن يخيرها ( فاختارت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) فقال : أحسنت
وأجملت ، ثم قال : يا بنية لا تفضحي قوما ! فقالت : اخترت الله ورسوله ! ( 2 ) .
وفي غزاة خيبر كان الفتح فيها على يد أمير المؤمنين عليه السلام ، دفع صلى الله عليه وآله وسلم الراية
إلى أبي بكر فانهزم ، ثم إلى عمر فانهزم ، ثم إلى علي عليه السلام وكان أرمد العين ، فتفل في عينه ،
وخرج فقتل مرحبا ، فانهزم الباقون وغلقوا عليهم الباب ، فعالجه أمير المؤمنين عليه السلام فقلعه
وجعله جسرا على الخندق - وكان الباب يغلقه عشرون رجلا - ودخل المسلمون
الحصن ونالوا الغنائم ، وقال عليه السلام : والله ما قلعت ( 3 ) باب خيبر بقوة جسمانية ، بل بقوة ربانية . ( 4 )
وكان فتح مكة بواسطته عليه السلام .
وفي غزاة حنين خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متوجها إليهم في عشرة آلاف من المسلمين ،
فعاينهم أبو بكر وقال : لن نغلب اليوم من كثرة ، فانهزموا ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير تسعة
من بني هاشم وأيمن ابن أم أيمن ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام بين يديه يضرب ( 5 ) بالسيف ، وقتل
من المشركين أربعين ( نفرا فانهزموا ) ( 6 ) .
الخامس :
إخباره بالغائب والكائن قبل كونه .
فأخبر بأن طلحة والزبير لما استأذناه في الخروج إلى العمرة : " لا والله ما يريدان العمرة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ر " .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 62 .
( 3 ) في " ر " : فتحت .
( 4 ) أمالي الصدوق : 415 / المجلس 77 ، في رسالته عليه السلام إلى سهل بن حنيف .
( 5 ) سقط من " ر " .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من " ر " ، وانظر الارشاد للمفيد : 74 .