أخذتها منه ، وأنا أعودك إلى الإسلام ، قال : لا حاجة لي بذلك ، قال أدعوك إلى النزال ! قال :
ما أحب أن أقتلك فقال له علي عليه السلام : ولكني أحب أن أقتلك .
فحمي عمرو ونزل عن فرسه ، وتجاولا ، فقتله علي عليه السلام وولده ( 1 ) ، وانهزم عكرمة ، ثم
انهزم باقي المشركين واليهود ، وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قتل علي لعمرو بن ود أفضل من
عبادة الثقلين ( 2 ) .
وفي غزاة بني النضير قتل علي عليه السلام رامي قبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسهم ، وقتل بعده عشرة منهم
فانهزموا .
وفي غزاة السلسلة وفي غزاة جاء أعرابي فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن جماعة من العرب
قصدوا أن يبيتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : من للوادي ) فقال أبو بكر : أنا له ، فدفع إليه
اللواء وضم إليه سبعمائة : فلما وصل إليهم قالوا له : ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع كثير ،
فرجع .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الثاني من للوادي ؟ فقال عمر : أنا ذا يا رسول الله ، فدفع إليه الراية :
ففعل كالأول ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم في ليوم الثالث : أين علي بن أبي طالب ؟ فقال : أنا ذا يا رسول الله ،
فدفع إليه الراية ، فمضى إلى القوم فلقيهم بعد صلاة الصبح ، فقتل منهم ستة أو سبعة وانهزم
الباقون ، وأقسم الله تعالى ( بفعل أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) فقال ( والعاديات ضبحا ) ( 4 )
السورة ( 5 ) .
وقتل من بني المصطلق مالكا وابنه ، وسبي كثيرا من جملتهم جويرية بنت الحارث بن
هامش
( 1 ) في " ر " فقط .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 32 بسنده عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لمبارزة علي بن
أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة . ومقتل الحسين للخوارزمي 1 : 45 .
( 3 ) في " ش 2 " بفعله .
( 4 ) العاديات : 1 .
( 5 ) إرشاد المفيد : 60 - 61 ، بحار الأنوار 21 : 78 .