فهيا على يديه عليه السلام .
روى قيس بن سعد عن أبيه ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أصابتني يوم أحد ست عشرة
ضربة ، سقطت إلى الأرض في أربع منهن ، فجاءني رجل حسن الوجه ( حسن الكلم ) ( 1 )
طيب الريح ، فأخذ بضبعي فأقامني ، ثم قال : أقبل عليهم فإنك في طاعة الله وطاعة رسوله ،
فهما عنك راضيا ن ، قال علي : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته ، فقال : يا علي ، أما تعرف
الرجل ؟ قتل : لا ولكن شبهته بدحية الكلبي ، فقال : يا علي ، أقر الله عينك ، كان
جبرئيل عليه السلام . ( * )
وفي غزاة الأحزاب - وهي غزاة الخندق - لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عمل الخندق
أقبلت قريش يقدمها أبو سفيان ، وكنانة وأهل تهامة في عشرة آلاف ، وأقبلت غطفان ومن
تبعها من أهل نجد ، ونزلوا من فوق المسلمين ومن تحتهم ، كما قال تعالى : ( إذ جاؤوكم من
فوقكم ومن أسفل منكم ) ( 3 ) .
فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمسلمين وهم ثلاثة آلاف ، وجعل الخندق بينهم ، واتفق
المشركون مع اليهود ، وطمع المشركون بكثرتهم وموافقة اليهود .
وركب عمرو بن ود وعكرمة بن أبي جهل ودخلوا من مضيق في الخندق إلى
المسلمين ، وطلب المبارزة ، فقام على ( 7 ) وأجابه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه عمرو ، فسكت ،
ثم طلب المبارزة ثانيا وثالثا ، وكل ذلك يقوم علي ويقول له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه عمرو ، فأذن له
في الرابعة .
فقال له علي عليه السلام : كنت عاهدت الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : حسن السلام واللمة .
( 2 ) بحار الأنوار 20 : 93 ، عن خصائص العلوية ، وقريب منه في ترجمة الإمام علي من أسد الغابة .
( 3 ) الأحزاب : " 10 .