تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الكرامة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أمير المؤمنين من تفسير الباء من " بسم الله الرحمن الرحيم " من أول الليل إلى آخره . وأما علم الطريقة : فإليه منسوب ، فإن الصوفية كلهم يسندون الخرقة إليه . وأما علم الفصاحة ، فهو منبعه ، حتى قيل في كلامه أنه فوق كلامه المخلوق ودون كلام الخالق ، ومنه تعلم الخطباء . ( 1 ) وقال : " سلوني قبل أن تفقدوني ! سلوني عن طرق السماء فإني أعلم بها من طرق الأرض " ! ( 2 ) وإليه يرجع الصحابة في مشكلاتهم ، و ( رووا في عمر ) ( 3 ) قضايا كثيرة قال فيها : " لولا على لهلك عمر " ، وأوضح كثيرا من المشكلات : جاء إليه شخصا كان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة ، فجلسا يأكلان ، فجاءهما ثالث فشاركهما ، فلما فرغوا رمى لها ثمانية دراهم ، فطلب صاحب الأكثر خمسة ، فأبي عليه صاحب الأقل ، فتخاصما ورجعا إلى علي عليه السلام فقال : قد أنصفك ، فقال : يا أمير المؤمنين إن حقي أكثر وأنا أريد مر الحق ، فقال : إذا كان كذلك فخذ درهما واحدا وأعطه الباقي ( 4 ) . ووقع مالكا جارية عليها جهلا في طهر واحد ، فحملت فأشكل الحال ، فترافعا إليه ،
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 6 - 7 . ( 2 ) روى هذا الحديث بألفاظ وأسانيد مختلفة ، وقد أخرجها بهذا اللفظ القندوزي في ينابيع المودة 3 : 208 / الباب 68 ضمن خطبة مفصلة لأمير المؤمنين عليه السلام . ورواه في 3 : 224 بلفظ آخر عن أحمد في مسنده ، بسنده عن ابن عباس . وأخرج الخوارزمي في مناقب ، عن أبي البتري حديثا بهذا المضمون ، المناقب : 91 - 92 / الحديث 85 كما أخرج في ص 90 - 91 / الحديث 83 عن سعيد بن المسيب ، قال : ما كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد يقول " سلوني " غير علي بن أبي طالب عليه السلام . وأخرج الكنجي الشافعي في الكفاية : 208 / الباب 52 عن أبي الطفيل ، قال : قال علي بن أبي طالب : سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل ثم قال : هكذا أخرجه صاحب الطبقات ، وما كتبناه إلا من هذا الوجه . انتهى . وأخرجه بهذا اللفظ ابن عبد البر صاحب الإستيعاب في كتابه 3 : 43 . ( 3 ) في " ش 1 " " وش 2 " : ورد عمر في . 4 - الإستيعاب لابن عبد البر 3 : 41 - 42 مفصلا ، وذخائر العقبى للمحب الطبري : 84
منهاج الكرامة — صفحة 163 | العلامة الحلي / عبد الرحيم مبارك