أمير المؤمنين من تفسير الباء من " بسم الله الرحمن الرحيم " من أول الليل إلى آخره .
وأما علم الطريقة : فإليه منسوب ، فإن الصوفية كلهم يسندون الخرقة إليه .
وأما علم الفصاحة ، فهو منبعه ، حتى قيل في كلامه أنه فوق كلامه المخلوق ودون كلام
الخالق ، ومنه تعلم الخطباء . ( 1 )
وقال : " سلوني قبل أن تفقدوني ! سلوني عن طرق السماء فإني أعلم بها من طرق
الأرض " ! ( 2 ) وإليه يرجع الصحابة في مشكلاتهم ، و ( رووا في عمر ) ( 3 ) قضايا كثيرة قال
فيها : " لولا على لهلك عمر " ، وأوضح كثيرا من المشكلات : جاء إليه شخصا كان مع
أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة ، فجلسا يأكلان ، فجاءهما ثالث فشاركهما ، فلما
فرغوا رمى لها ثمانية دراهم ، فطلب صاحب الأكثر خمسة ، فأبي عليه صاحب الأقل ،
فتخاصما ورجعا إلى علي عليه السلام فقال : قد أنصفك ، فقال : يا أمير المؤمنين إن حقي أكثر وأنا أريد
مر الحق ، فقال : إذا كان كذلك فخذ درهما واحدا وأعطه الباقي ( 4 ) .
ووقع مالكا جارية عليها جهلا في طهر واحد ، فحملت فأشكل الحال ، فترافعا إليه ،
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 6 - 7 .
( 2 ) روى هذا الحديث بألفاظ وأسانيد مختلفة ، وقد أخرجها بهذا اللفظ القندوزي في ينابيع المودة 3 : 208 /
الباب 68 ضمن خطبة مفصلة لأمير المؤمنين عليه السلام . ورواه في 3 : 224 بلفظ آخر عن أحمد في مسنده ، بسنده عن
ابن عباس .
وأخرج الخوارزمي في مناقب ، عن أبي البتري حديثا بهذا المضمون ، المناقب : 91 - 92 / الحديث 85 كما أخرج
في ص 90 - 91 / الحديث 83 عن سعيد بن المسيب ، قال : ما كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد يقول " سلوني "
غير علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأخرج الكنجي الشافعي في الكفاية : 208 / الباب 52 عن أبي الطفيل ، قال : قال علي بن أبي طالب : سلوني عن
كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل ثم قال : هكذا أخرجه
صاحب الطبقات ، وما كتبناه إلا من هذا الوجه . انتهى . وأخرجه بهذا اللفظ ابن عبد البر صاحب الإستيعاب في
كتابه 3 : 43 .
( 3 ) في " ش 1 " " وش 2 " : ورد عمر في .
4 - الإستيعاب لابن عبد البر 3 : 41 - 42 مفصلا ، وذخائر العقبى للمحب الطبري : 84