بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد المصطفى خاتم النبيين ،
وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين .
يمتاز الحديث في مناقب أهل النبي عليهم السلام بنكهة خاصة ، إذ يدور حول أناس طهرهم
رب العزة ، وخدمتهم الملائكة ، وأشاد بذكرهم نبي الرحمة في كل موقف تسنى له فيه ذلك ،
وكان صلى الله عليه وآله كما هو المنتظر من نبي الرحمة ، يؤكد على أمته باقتفاء آثار أهل البيت وتوليهم ،
والتبري من أعدائهم ، فوصفهم تارة بسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ،
وبباب حطة من دخله كان آمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا ، وقال بأنهم الثقل الأصغر
الذي خلفه في أمته مع الثقل الأكبر : القرآن ، وأخبر بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ،
ووصفهم بأنهم حبل ممدود من السماء إلى الأرض .
وكان من دأبه ( صلوات الله عليه وآله ) - وهو نبي الهدى - أن ينبه أمته إلى هذا الأمر
الخطير ، وأن يدلها على الصراط الذي يضمن نجاتها وفوزها في الدنيا والآخرة . وكان في
هذا المجال يصدر جملة من الوصايا العامة تنصب في هذا المسار ، وجملة من الوصايا الخاصة ،
بضرورة اتباع علي أمير المؤمنين وتوليه وتولي ولده من بعده .
ومن جملة الأحاديث التي يمكن عدها من النصف الأول الحديث المعروف : الأئمة
من قريش ( 1 ) ، وحديث جابر بن سمرة المشهور ( اثنا عشر قيما من قريش لا يضرهم عداوة
هامش
1 - أنظر سنن البيهقي 8 : 143 عن أبي نعيم الفقيه ، مناقب الشافعي : 18 و 19 و 27 عن أنس ، الصواعق المحرقة :
11 عن علي .