مقدمة المؤسسة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ،
لا سيما الإمام الأول ، أبو الحسن ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، ولعنة الله
على أعدائهم أجمعين من بدء الخليفة
إلى قيام يوم الدين .
وبعد ، فإن مؤسستنا مؤسسة عاشوراء للتحقيق والدراسات الإسلامية ، ما زالت
جادة في إحياء آثار العلماء الأبرار ، ونشر التراث الاسلامي الأصيل ، وتنوير أفكار العالم
بما رفدنا به المحققون الأفذاذ من علماء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإخراج المصادر إلى عالم النور
بالشكل الذي يتناسب معها ومع متطلبات العصر الحديث .
ولعل من أهم المواضيع - إن لم يكن أهمها على الإطلاق - في حياة المسلمين ، هو
موضوع الإمامة ، ذلك الموضوع الذي دار حوله الخلاف والجدل بعنف وشدة مباشرة بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل قبيل وفاته بلحظات ، بل في حياته صلى الله عليه وآله وسلم لكن تحت شتى
الأغطية ومختلف الأعذار .
وكنتيجة حتمية ، انقسم المسلمون إلى فرقتين ، إحداهما - وهي الحقة - توكد أن الله
ورسوله نصا على الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعلا عليا أمير المؤمنين إماما وخليفة وعلما
وهاديا ، خصوصا في يوم الغدير ، عند الرجوع من حجة الوداع ، حيث الوداع ، حيث نزل قوله تعالى ( يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من