وصف فيها الرجال بما يدل على أفضليتهم فيكون علي هو الإمام ، وإلا لزم تقديم
المفضول على الفاضل .
البرهان السابع :
قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
روى أحمد في مسنده ، عن ابن عباس ، قال : لما نزل ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله ، من قربتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي
وفاطمة وابنهما عليهم السلام ( 2 ) ، وكذا في تفسير الثعلبي ، ونحوه في الصحيحين .
وغير علي عليه السلام من الصحابة الثلاثة لا تجب مودته ، فيكون علي عليه السلام أفضل ، فيكون
هو الإمام ، لأن مخالفته تنافي المودة ، وامتثال أوامره يكون مودة ، فيكون واجب الطاعة ،
وهو ( 3 ) معنى الإمامة .
البرهان الثامن :
قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) ( 4 ) .
قال الثعلبي : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد الهجرة ، خلف علي بن أبي طالب عليه السلام لقضاء
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) لم أعثر عليه في المسند . وقد خرجه في كتاب المناقب ، وخرجه عنه محب الدين الطبري في ذخائر العقبي : 24 ،
وابن حجر في الصواعق المحرقة : 101 ، وانظر : شواهد التنزيل 2 : 189 - 196 / الأحاديث 822 - 828 ،
والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : 29 عن البغوي في تفسيره ، ومناقب ابن المغازلي : 307 - 309 ، ومجمع
الزوائد 7 : 103 ، 9 : 134 و 168 ، وتفسير الكشاف : 4 : 219 ، ذيل الآية ، وتفسير الدر المنثور 6 : 7 ذيل الآية
عن ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه .
ثم قال : وأخرج البخاري عن أبي بكر الصديق ، قال : ارقبوا محمدا محمدا صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في أهل بيته ! !
( 3 ) في " ش 1 " : وهي .
( 4 ) البقرة : 207 .