ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وكرر ذلك ، قالت : فأدخلت رأسي وقلت : وأنا معكم يا
رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير ( إنك إلى خير ) 1 .
وفي هذه الآية دلالة على العصمة ، مع التأكيد بلفظ ( إنما ) ، وبإدخال اللام في الخبر ،
والاختصاص في الخطاب بقوله : ( أهل البيت ) ، والتكرير بقوله : ( يطهركم والتأكيد
بقوله : ( تطهيرا ) ، وغيرهم ليس بمعصوم ، فتكون الإمام ة ) في علي عليه السلام .
ولأنه ادعاها في عدة من أقواله ، كقوله : " والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ( وهو يعلم ) ( 2 )
أن محلي منها محل القطب من الرحي ( 3 ) وقد ثبت نفي الرجس عنه ، فيكون صادقا ، فيكون
هو الإمام .
البرهان السادس :
قوله تعالى ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) ( 4 ) الآية .
قال الثعلبي بإسناده عن أنس بن مالك وبريدة ، قالا : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية ،
فقام رجل ، فقال : أي بيوت هذه يا رسول ؟ فقال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر ، فقال :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا البيت منها ؟ يعني بيت علي وفاطمة .
قال : نعم ، من أفاضلها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في " ر " فقط ، مسند أحمد 6 : 292 / الحديث 25969 .
( 2 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : وإنه ليعلم .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 63 .
( 4 ) النور : 36 .
( 5 ) خصائص الوحي المبين : 79 / الفصل 4 ، والعمدة لابن البطريق : 291 / الحديث 478 ، عن الثعلبي ، وانظر
" ما روته العامة من مناقب أهل البيت " للشرواني : 93 - 94 .
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 533 / الحديث 567 عن أنس وبرية ، وفي 1 : 532 / الحديث 566
أبي برزة ، ورواه السيوطي في الدر المنثور 6 : 203 ، وقال : أخرجه ابن مردويه .