غدير خم ، وأمر بما تحت الشجر من الشوك ( فقم ، ودعا ) ( 1 ) علينا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى
نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء الرب برسالتي وبالولاية
لعلي ( 2 ) من بعدي ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره واخذل من خذله ! ( 3 ) .
البرهان الرابع :
قوله تعالى : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) ( 4 ) .
روى الفقيه علي بن المغازلي الشافعي ، بإسناده عن ابن عباس ، قال كنت جالسا مع
فتية من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ انقض كوكب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من انقض هذا
النجم في منزله فهو الوصي من بعدي ! فقام فتية من بني هاشم فنظروا الكوكب قد انقض
في منزل علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا ( 5 ) يا رسول الله قد غويت في حب علي ! فأنزل الله تعالى
هامش
( 1 ) في " ش 1 " : فكنس فقام فدعا .
( 2 ) في " ش 1 " : لعلي بن أبي طالب .
( 3 ) هو من الأحاديث المتواترة بين الخاصة والعامة ، رواه المحدثون وعلماء السير في مصنفاتهم بألفاظ مختلفة ، انظر :
مسند أحمد 1 : 84 / الحديث 642 ، و 4 : 281 / الحديث 18011 ، و 4 : 368 / الحديث 18793 .
رواه كذلك ابن ماجة في سننه 1 : 55 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 104 - 108 ، روى ما يقارب اثنين
وعشرين حديثا بأسانيد مختلفة ، والحاكم في المستدرك 3 : 109 و 110 ، والخوارزمي في مناقبه : 135 - 136 /
الحديث 152 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 29 - 30 ، ثم قال : اتفق علماء السير على أن قصة الغدير
كانت بعد رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة ، جمع الصحابة وكانوا مائة
وعشرين ألفا ، وقال " من كنت مولاه فعلي مولاه " . . . الحديث ، نص صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك
بصريح العبارة دون التلويح والإشارة
( 4 ) النجم : 1 - 2 .
( 5 ) في " ر " : قال .