وسلمان والمقداد وأبو ذر ( 1 ) .
وضيع حدود الله ، فلم يقد ( 2 ) عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين عليه السلام
بعد إسلامه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يطلب عبيد الله لإقامة القصاص عليه ، فلحق بمعاوية
وأراد أن يعطل حد الشرب في الوليد بن عقبة ، حتى حده أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : لا يبطل حد الله وأنا حاضر ( 4 ) .
وزاد الأذان الثاني يوم الجمعة وهي بدعة وصار سنة إلى الآن ، ( 5 ) وخالفه المسلمون
كلهم حتى قتل ، وعابوا فعاله وقالوا له : غبت عن بدر ، وهربت يوم أحد ، ولم تشهد
بيعة الرضوان ( 6 ) والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
وقد ذكر الشهرستاني - وهو أشد المبغضين على الإمامية - أن مثار الفساد بعد شبهة
إبليس الاختلافات الواقعة في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأول تنازع وقع في مرضه فيما رواه
البخاري بإسناده إلى ابن عباس ، قال : لما اشتد بالنبي مرضه الذي توفي فيه قال : ائتوني
بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ، فقال عمر إن صاحبكم ليهجر ، حسبنا
كتاب الله ! وكثر ( 7 ) اللغط ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع .
والخلاف الثاني في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قال : جهزوا جيش أسامة ! لعن الهل من تخلف عنه .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 172 ، والاستيعاب 2 : 59 في ترجمة سلمان الفارسي ، والمستدرك للحاكم 3 : 130 ،
وصححه .
( 2 ) في " ش 1 " وش 2 " : يقتل .
( 3 ) أنظر ترجمته في الإصابة 3 : 618 - 619 ، وفي آخره : فانطلق عبيد الله بن عمر . . . فأتى الهرمزان فقتله . . . فلما
استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إن هذا الأمر كان ، وليس لك على الناس سلطان ! فذهب دم الهرمزان
هدرا ! ! وانظر تاريخ الطبري 5 : 42 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 10 - باب الأذان يوم الجمعة ، وانظر الغدير 8 : 125 - 128 .
( 6 ) مسند أحمد 1 : 68 / الحديث 492 .
( 7 ) في " ش 1 " وش 2 " : فكثر .