رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عهد إلي عهدا في علي ، فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ! فقلت :
سمعت فقال : إن عليا راية الهدى وإمام الأولياء ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي
ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك ! فجاء علي فبشرته ،
فقال : يا رسول الله ! أنا عبد الله في قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي ، وإن يتم لي الذي بشرتني به
فالله أولى به ، قال : فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعة الإيمان ! فقال الله عز وجل ، فقد
فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحد من أصحابي ،
فقلت : يا رب أخي وصاحبي ، فقال : إن هذا شئ قد سبق ، إنه مبتلى ومبتلى به ورواه
صاحب كتاب " حلية الأولياء " ( 1 ) .
وعن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصي من آمن بي وصدقني بولاية
علي بن أبي طالب عليه السلام ، من تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل . ( 2 )
وعن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي من سبك فقد سبني ، ومن سبني
فقد سب الله ، ومن سب الله أكبه على منخريه في النار . ( 3 )
والأخبار الواردة من قبل المخالفين أكثر من أن تحصى ، لكن اقتصرنا في هذه المختصر
على هذا القدر .
وأما المطاعن في الجماعة : فقد نقل أتباعهم الجمهور منها شيئا كثيرا ، حتى صنف الكلبي
كتابا كله في مثالب الصحابة ، ولم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 66 ، ومناقب ابن المغازلي : 46 - 47 / الحديث 69 ، وشرح النهج 9 : 167 / الخطبة 154 ،
وينابيع المودة 2 : 485 / الباب 59 .
( 2 ) الفردوس للديلمي 1 : 429 / الحديث 1751 ، وينابيع المودة 2 : 246 / الباب 56 ، وقال : رواه
صاحب الفردوس ، ومناقب ابن المغازلي : 230 / الحديث 277 - 279 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 323 / الحديث 26208 بسنده عن أم سلمة مختصرا ، والمستدرك للحاكم 3 : 121 ،
والصواعق المحرقة : 123 ، وذخائر العقبى : 66 ، وقال : أخرجه أبو عبد الله الحلاني ، وقال : وخرج الإمام أحمد
منه من حديث أم سلمة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من سب عليا فقد سبني .