تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وثبّط أهل الشام عن نصرته لأنت » ( 1 ) ، وكتب ابن عباس في جواب معاوية في أيام صفين : « فلعمري لقد أدركت في عثمان حاجتك لقد استنصرك فلم تنصره حتى صرت إلى ما صرت إليه وبيني وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان الوليد بن عُقبة » ( 2 ) ، وقال له ولعمرو بن العاص في قتل عثمان : « وإنّ أحق الناس أن لا يتكلم في قتل عثمان لأنتما ، أمّا أنت يا معاوية فزيّنت له ما صنع ، حتى إذا حُصر طلب نصرك فأبطأت عنه وتثاقلت وأحببت قتله ، وتربّصت لتنال ما نلت . وأمّا أنت يا عمرو فأضرمت المدينة عليه ناراً ثمّ هربت إلى فلسطين ، فأقبلت تحرّض عليه الوارد والصادر ، فلمّا بلغك قتله ، دعتك عداوة عليّ إلى أن لحقت بمعاوية ، فبعتَ دينك منه بمصر فقال معاوية : حسبك يرحمك الله ، عرّضني لك ونفسه فلا جُزي خيراً » ( 3 ) . وجاء في كتاب من الإمام إلى معاوية : « أمّا بعد فوالله ما قتل ابن عمك غيرك . . . » ( 4 ) . ولنترك أقوال الإمام ومن والاه ، وهلمّ بنا إلى ما دار بين عثمان وبين معاوية من مكاتبات : استنصار من عثمان وتربّص معاوية به : روى الطبري في تاريخه قال : « فلمّا رأى عثمان ما قد نزل به . . . كتب إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة ، فابعث إلي مَن قبلك من مقاتلة أهل الشام على كلّ صعب وذلول .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 95 ط سنة 1328 بمصر . ( 2 ) نفس المصدر 1 / 98 . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 95 تح - احسان عباس ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 / 238 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 49 . ( 4 ) العقد الفريد 4 / 334 .