وابن عمر بالباب فرجع ابن عمر ورجعنا معه . فقال عمر : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ، وإنّما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثمّ أنتم » . وفي طبقات ابن سعد قال : « ووضع يده على رأسه » .
وهذا ما أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 1 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخه ( 2 ) ، ورواه في كنز العمال وقال : أخرجه ابن سعد وابن راهويه والخطيب ( 3 ) ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر ( 4 ) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء وصححه ( 5 ) ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة وصححه ( 6 ) ، وأخرجه ابن حجر المكي في الصواعق ( 7 ) إلاّ أنّه قال ذلك مع الحسن ( عليه السلام ) .
وربّما بعدت عليه الشقّة عن هذه المصادر فهل غاب عنه قول الله سبحانه لعيسى بن مريم روحه وكلمته * ( إذ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إذ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * إلى قوله تعالى : * ( وَإذ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي . . . ) * ( 8 ) إلى آخر الآية . وأياً ما كان فلا منافاة بين أن يكون الأمر بتوفيق من الله سبحانه وإرادته ثمّ هو يجعل سبب التشريف بالفعل بيد غيره كما مرّ في الآية المباركة وقول عمر والمثل العربي . فتصح نسبة الفعل إلى الغير .
سادساً : قال : « وكلّ مسلم يعلم أنّ زواج عائشة كان بوحي من الله » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 394 ط الطائف تح - د محمّد بن صامل السُلمي .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 / 141 .
( 3 ) كنز العمال 7 / 105 ط الأولى حيدر آباد و 16 / 264 أيضاً حيدر آباد ط 2 .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 127 .
( 5 ) أعلام النبلاء 3 / 285 .
( 6 ) الإصابة 2 / 77 - 78 .
( 7 ) الصواعق المحرقة / 107 ط الأولى .
( 8 ) المائدة / 110 .