تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب ( ترجمة طلحة ) : « ولا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه » ( 1 ) . وقد نظم ذلك السيد الحميري بقوله :
واختلّ من طلحة المزهوّ خبّته * سهم بكف قديم الكفر غدّار في كفّ مروان مروان اللعين * رهط الملوك ملوك غير أخيار ( 2 )
وللحسن البصري كلام ينقد فيه طلحة والزبير في مجيئهما إلى البصرة لطلب الدنيا وعندهما منها ما يغنيهما فقد قال عن طلحة : إنّ طلحة بن عبيد الله باع أرضاً له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فقال طلحة : إن رجلاً تتسق هذه عنده وفي بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله ( عزّ وجلّ ) لغرير بالله سبحانه ، فبات ورسوله يختلف بها في سكك المدينة يقسمها حتى أصبح ، فأصبح وما عنده درهم . ثمّ قال الحسن : وجاء ههنا يطلب الدينار والدرهم - وفي لفظ : الصفراء والبيضاء - ( 3 ) . ولا بدع من الحسن البصري لو قال ذلك ! لأنّ طلحة كان من الأثرياء المعدودين بالثراء الفاحش وحسبنا شهادة أبنائه . فهذا عيسى بن طلحة قال : « كان أبو محمّد طلحة يُغلّ كلّ يوم من العراق ألف ألف درهم ودانقين » ( 4 ) فانتبه إلى دقة الحساب عند الرجل حتى لم يفته حساب الدانقين ! !
هامش
( 1 ) الاستيعاب 2 / 766 . ( 2 ) أنظر مناقب ابن شهرآشوب 3 / 93 . ( 3 ) أنساب الأشراف 2 / 260 ( ترجمة الإمام ) تح - المحمودي وروى المدائني ان طلحة لما أدبر وهو جريح يرتاد مكاناً ينزله وهو يقول لمن يمرّ به من أصحاب عليّ : أنا طلحة من يجيرني ؟ يكررّها قال : فكان الحسن البصري إذا ذكر ذلك يقول : لقد كان في جوار عريض ( شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 431 ) . ( 4 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 157 .