تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المسجد ، فقلت : إنّكما رجلان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم . . . فأمّا طلحة فنكس رأسه فلم يتكلم ، وأمّا الزبير فقال : حُدّثنا أن ههنا دراهم كثيرة فجئنا نأخذ منها » ( 1 ) . وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً عن أبي الأسود الدؤلي : « أن الزبير بن العوام لمّا قدم البصرة دخل بيت المال فإذا هو بصفراء وبيضاء فقال : يقول الله * ( وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ) * ( 2 ) فقال : هذا لنا » ( 3 ) . فأين إذن صار الطلب بدم عثمان ؟ ! ثمّ ما باله يطلب المال بالبصرة وهو من أغنى الناس ، ألم تكن وصيته لابنه يوم الجمل وقد أخرجها ابن أبي شيبة وابن سعد : « قال عبد الله بن الزبير : لمّا وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال : يا بني إنه لا يقتل اليوم إلاّ ظالم أو مظلوم وإني أراني سأقتل اليوم مظلوماً ، وإن من أكبر همي لديني . . . ثمّ قال : يا بني بع ما لنا واقض ديني وأوص بالثلث . . . قال : وقتل الزبير ولم يدع ديناراً ولا درهماً إلا أرضين فيها الغابة واحدى عشرة داراً بالمدينة ، ودارين بالبصرة وداراً بالكوفة وداراً بمصر . . . » ( 4 ) . قال عروة بن الزبير : « كان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور ، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصنف ( كتاب الجمل ) 15 / 283 . ( 2 ) الفتح / 20 - 21 . ( 3 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور 6 / 75 ط أفست إسلامية . ( 4 ) المصنف 15 / 279 ، وطبقات ابن سعد 3 ق 1 / 75 - 77 . ( 5 ) طبقات ابن سعد 3 / 110 .