قال عبد الله : « وكان للزبير أربع نسوة قال : ورُبّع الثمن فأصاب كلّ امرأة ألف ألف ومائة ألف ، قال : فجميع ماله : خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف » ( 1 ) .
قال سفيان بن عيينة : « اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف » ( 2 ) .
فلا غرابة لو قرأنا عجب الحس البصري منه فقد قال عنه : « يا عجباً للزبير أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع أجرني أجرني حتى قتل ، والله ما كان له بقرين ، أما والله لقد كنت في ذمّة منيعة » ( 3 ) فمن كان بهذه المثابة من الجاه والمال يستحوذ الهوى والطمع عليه حتى يرديانه بوادي السباع .
إنّه الحَين ومصارع السوء كما قال الإمام .
مقتل طلحة :
روى البلاذري في أنساب الأشراف : « قالوا : أحيط بطلحة عند المساء ومعه مروان بن الحكم يقاتل فيمن يقاتل فلمّا رأى مروان الناس منهزمين قال : والله لا
هامش
( 1 ) قال ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 249 ط السعادة : وقد كان الزبير ذا مال جزيل وصدقات كثيرة جداً ، لما كان يوم الجمل أوصى إلى ابنه عبد الله فلمّا قتل وجدوا عليه من الدين ألفي ألف ومائة ألف فوفوها عنه ، وأخرجوا بعد ذلك ثلث ماله الّذي أوصى به ، ثمّ قسّمت التركة بعد ذلك فأصاب كلّ واحدة من الزوجات الأربع من ربع الثمن الف الف ومائتي ألف درهم ، فعلى هذا يكون مجموع ما قسّم بين الورثة ثمانية وثلاثين الف الف وأربعمائة ألف ، والثلث الموصى به تسعة عشر الف الف ومائتا الف فتلك الجملة سبعة وخمسون الف الف وستمائة الف ، والدين المخرّج قبل ذلك ألفا الف ومائتا الف ، فعلى هذا يكون جميع ما تركه من الدين والوصية والميراث تسعة وخمسين ألف ألف وثمانمائة ألف ، وإنما نبهنا على هذا لأنه وقع في صحيح البخاري ما فيه نظر ينبغي أن ينبّه له والله أعلم .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 77 .
( 3 ) نفس المصدر 3 ق 1 / 79 .