تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ظل الخِطام من يدٍ إلى يدٍ * كالتاج للأصيد بعد الأصيد ( 1 ) مستلَماً توهى الغيوث دونه * وبالدماء أنهراً يفدونه حتى أراد اللّه إمساك الدم * في كرم لسيفه المقدّم ( 2 ) وظفرت ألوية الإمام * وألقت البصرة بالزمام فرُدّت الأم إلى مقرّها * مبالَغاً في نقلِها وبرِّها
فأمير الشعراء أجمل الحادثة ، فلم يعرّج على مقتل الزبير ، ولا مقتل طلحة ، ولا على سيرة الإمام ( عليه السلام ) في الأسرى ومنهم عائشة ، إلى غير ذلك ممّا لم يذكره ! فينبغي لنا أن نذكر شيئاً عن ذلك على نحو الإجمال تنويراً للقارئ :

مقتل الزبير :

أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في ( الفتن ) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير ( رضي الله عنه ) قال : « لقد قرأنا زماناً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيّون بها : * ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * ( 3 ) » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تعاقبت الأيدي على الخطام حتى كلها قطعت وقالوا إنها سبعون يداً . ( 2 ) روى المحب الطبري في ذخائر العقبى / 92 عن أنس بن مالك قال : صعد رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمّ قال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فوثب إليه فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، فضمه إلى صدره وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، هذا مفرّج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه بريء ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من عليّ ، وليبلّغ الشاهدَ والغائبَ ثمّ قال : أجلس يا عليّ قد عرف الله لك ذلك . ثمّ قال المحب الطبري : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة . ( 3 ) الدر المنثور 3 / 177 ط افست الإسلامية . ( 4 ) الأنفال / 25 .