تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولم يتجنّ القتيل الضبيّ على أمّه حين قال أرادت أن تكون أمير المؤمنين ، فقد قال عنها أبو بكرة في حديثه عن امتناعه عن نصرة طلحة والزبير قال : لمّا قدم طلحة والزبير البصرة تقلّدت سيفي وأنا أريد نصرهما ، فدخلت على عائشة وإذا هي تأمر وتنهى ، وإذا الأمر أمرها ، فذكرت حديثاً كنت سمعته عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( لن يفلح قوم تدبّر أمرهم امرأة ) ، فانصرفت واعتزلتهم » ( 1 ) . وحديث أبي بكرة عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 2 ) . وهكذا بقي يوم الجمل مثلاً في شدة القتال وتفاني المتحاربين حتى روى المبرّد ( 3 ) قول إسحاق بن خلف البهراني يخاطب عليّ بن عيسى القمي :
وللكرد منك إذا زرتهم * بكيدك يوم كيوم الجمل

شوقي وحرب الجمل :

ولقد صوّر أمير الشعراء أحمد شوقي الحرب من بدايتها إلى نهايتها فأجمل تصويرها ، فقال في كتابه ( 4 ) مخاطباً الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب :
يا جبلاً تأبى الجبال ما حمَل * ماذا رمت عليك ربّة الجَمل أثأر عثمان الذي شجاها * أم غُصةٌ لم ينتزع شجاها ( 5 ) قضية من دمه تبنيها * هبّت لها واستنفرت بنيها
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 81 . ( 2 ) راجع فتح الباري 16 / 166 ط الحلبي سنة 1387 ه - . ( 3 ) الكامل 2 / 19 تح - محمّد أبو الفضل إبراهيم . ( 4 ) دول العرب وعظماء الإسلام / 54 . ( 5 ) يشير إلى ما في نفسها من ضغن على الإمام منذ قضية الأفك ، وإنما اتخذت الطلب بدم عثمان وسيلة لاغواء السذج ممّن أوردتهم حومة الموت .