ومقام عائشة في المسلمين أنّها أم المؤمنين . ومنهم عليّ بن أبي طالب . وهو الّذي كان يفزع إليه عثمان في التوسّط بينه وبين الساخطين من أهل الأمصار .
فهذه أسماء ستة نفر من أصحاب محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عرفناها وفيهم من كره ولاية عثمان أوّلاً وأخيراً ، كعليّ وعمّار وأبي ذر ومنهم من كرهها أخيراً كابن مسعود وطلحة وعائشة ، سوى من كان في السبعمائة من أهل مصر من الصحابة . فكل هؤلاء من الساخطين .
ولنكتف بمعرفة مواقف هؤلاء عن معرفة سائر الناس الآخرين الذين ذكرهم ابن المسيب من دون تسمية . ونذكرهم حسب ماذكرهم ابن المسيب في الترتيب :
1 - عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) :
الّذي قال فيه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( رضيت لأمتي مارضي الله لها وابن أم عبد وسخطت لأمتي ماسخط الله لها وابن أم عبد ) ( 1 ) ، وفيه وفي عمّار وسلمان نزل قوله تعالى : * ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ) * ( 2 ) .
روى البلاذري في حديثه عن أبي مخنف بإسناده قال : « لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالاً - وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ - فأقرضه عبد الله ما سأله ، ثمّ إنّه اقتضاه إياه فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى عبد الله بن مسعود : إنّما أنت خازنٌ لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال . فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظنّ
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 317 - 318 ، مجمع الزوائد 9 / 290 ، الاستيعاب 1 / 371 .
( 2 ) راجع تفاسير الخازن والآلوسي والسيوطي وغيرها .