تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وشبل ( 1 ) فسله المال وابن محرّش ( 2 ) * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر فقاسمهم أهلي فداؤك إنّهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر نؤوب إذا آبوا ونغزوا إذا غزوا * فأنّى لهم وفرٌ ولسنا أولي وفر إذا التاجر الداريّ جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجري
ولمّا وصلت إليه الرسالة ، أرسل عليهم وحاققهم محاسبة شديدة ثمّ شاطرهم حتى روى البلاذري أنّه أخذ نعلاً وترك نعلاً ( 3 ) . وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : « كان عمر بن الخطاب إذا استعمل عاملاً كتب عليه كتاباً وأشهد عليه رهطاً من الأنصار : أن لا يركب برذوناً ، ولا يأكل نقيّاً ، ولا يلبس رقيقاً ، ولا يغلق باباً دون حاجات المسلمين ، ثمّ يقول : اللّهمّ اشهد » ( 4 ) . وكان يخطب ويقول : « أيّها الناس إنّي والله ما أرسل إليكم عمّالاً ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فُعِل به شيء سوى ذلك فليرفعه إليّ ، فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه » ( 5 ) . ألم يغلظ في حسابه مع عمرو بن العاص وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وخالد بن الوليد وغيرهم من عمّاله ؟ .
هامش
( 1 ) شبل بن معبد البجلي ثمّ الأحمسي كان على قبض المغانم . ( 2 ) أبو مريم ابن محرّش الحنفي كان على رامهرمز . ( 3 ) أنظر فتوح البدان / 391 - 392 ط مصر سنة 1319 . ( 4 ) تاريخ عمر لابن الجوزي / 85 ، وقارن تاريخ الطبري 4 / 207 . ( 5 ) تاريخ الطبري 4 / 204 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 176 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان