وفي حديث له عن الزهري قال : « لمّا أستخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال أشيروا عليّ في قتل هذا الّذي فتق في الدين ما فتق ؟ فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجّعون عثمان على قتله » ( 1 ) .
وروى عبد الرزاق في المصنف في حديث له : « قال الزهري وأخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر قال : يرحم الله حفصة إن كانت لممن شجّع عبيد الله على قتل الهرمزان وجفينة » ( 2 ) .
وأخرج البيهقي في سننه حديثاً عن عبيد الله بن عبيد بن عمير جاء فيه : « فقيل لعمر إنّ عبيد الله قتل الهرمزان قال : ولم قتله ؟ قال إنّه قتل أبي . . . قال عمر ما أدري ما هذا ؟ انظروا إذا أنا متّ فأسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني ؟ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي ، وإن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان . فلمّا ولي عثمان قيل له : ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله ؟ . . . » ( 3 ) .
وذكر اليعقوبي : إنّه أكثر الناس في دم الهرمزان وإمساك عثمان عبيد الله بن عمر ، فصعد المنبر فخطب الناس ثمّ قال : ألا إنّي ولي دم الهرمزان وقد وهبته لله ولعمر وتركته لدم عمر .
فقام المقداد بن عمرو فقال : إن الهرمزان مولى لله ولرسوله ، وليس لك أن تهب ما كان لله ولرسوله قال : فننظر وتنظرون . ثمّ أخرج عثمان عبيد الله بن عمر من المدينة إلى الكوفة وأنزله داراً فنسب الموضع إليه ( كويفة بن عمر ) وروى غير واحد أبيات زياد بن لبيد البياضي وهو من الأنصار :
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 5 / 480 .
( 3 ) السنن الكبرى 8 / 61 .