لنا عز ومر مانا قريب
ومولى لا يدب مع القراد
وأصل هذا أن رجلا كان يأتي بشنة فيها قردان فيشدها في ذنب البعير فإذا عضه منها قراد نفر فنفرت الإبل فإذا نفرت الإبل استل منها بعيرا فذهب به هناك وههنّاك عن جمال وعوعة العرب إذا أرادت البعد قالت هناك وههناك وإذا أرادت القرب قالت هنا وههنا كأنه يأمره بالبعد عن جمال وعوعة وهى مكان ويقال أراد إذا سلمت لم أكثرت لغيرك قالوا وهذا كما تقول كل شئ ولا وجع الرأس وكل شئ ولا سيف فراشة وقال أبو زيد وعوعة رجل من بنى قيس بن حنظلة قال وهذا نحو قول الرجل . كل شئ ما خلا اللَّه جلل هو أهون على من طلبه يقال هي الربذة والثملة وهما الخرقة التي يهنأ بها البعير وقال
يا عقيد اللؤم لولا نعمتي
كنت كالربذة ملقى بالقنا
يضرب للرجل الذليل هو اسك الأمة ويقال اسك الإماء . يضرب للحقير المنتن الذليل والاسك جاتب الفرج هم كنعم الصّدقة يضرب لقوم مختلفين وهذا كقولهم هم كبيت الادم يعنى أن فيهم الشريف والوضيع هم كالحلقة المفرغة وهى التي لا يدرى أين طرفها . يضرب للقوم يجتمعون ولا يختلفون أهد لجاركّ الأدنى لا يقلك الأقصى ويروى ولا يقلك أي انك إذا أهديت للأدنى يعذرك الأقصى لبعده عنك ومن روى ولا يقلك أي لا تفعل ما يؤذى الأقصى فكأنه يأمره بالاحسان اليهما