قالت عظم فدائه قال وكم ترتجين من قدائه قالت مائة بعير قال مروان ذاك لك على أن نؤدبنى إلى خماعة بنت عوف بن محلم وكان السبب في ذلك أن ليث بن مالك المسمى بالمنزوف ضرطا لما مات أخذت بنو عبس فرسه وسلبه ثم مالوا إلى خبائه فأخذوا أهله وسلبوا امرأته خماعة بنت عوف بن محلم وكان الذي أصابها عمرو بن قارب وذؤاب بن أسماء فسألها مروان القرظ من أنت فقالت أنا خماعة بنت عوف بن محلم فانتزعها عمرو وذؤاب لأنه كان رئيس القوم وقال لها غطى وجهك واللَّه لا ينظر اليه عربى حتى أردك إلى أبيك ووقع بينه وبين بنى عبس شر بسببها ويقال ان مروان قال لعمرو وذؤاب حكمانى في جماعة قال قد حكمناك يا أبا صهبان قال فانى اشتريتها منكما بمائة من الإبل وضمها إلى أهله حتى إذا دخل الشهر الحرام أحسن كسوتها وأخدمها وأكرمها وحملها إلى عكاظ فلما انتهى بها إلى منازل بنى شيبان قال لها هل تعرفين منازل قومك ومنزل أبيك فقالت هذه منازل قومي وهذه قبة أبى قال فانطلقى إلى أبيك فانطلقت فخبرت بصنيع مروان فقال مروان فيما كان بينه وبين قومه في أمر خماعة وردها إلى أبيها
رددت على عوف خماعة بعدما
خلاها ذؤاب غير خلوة خاطب
ولو غيرها كانت سبية رمحه
لجاء بها مقرونة بالذوائب
ولكنه ألقى عليها حجابه
رجاء الثواب أو حذار العواقب
فدافعت عنها ناشبا وقبيله
وفارس يعيوب وعمرو بن قارب
ففاديتها لما تبين نصفها
بكوم المتالى والعشار الضوارب
صهابية حمر العثانين والذرى
مهاريس أمثال الصخور مصاعب
في أبيات مع هذه فكانت هذه يد المروان عند خماعة فلهذا قال ذاك لك على أن تؤدينى إلى خماعة بنت عوف بن محلم فقالت المرأة ومن لي بماثة من الإبل فأخذ عودا من الأرض فقال هذا لك بها فمضت به إلى عوف بن محلم فبعث اليه عمرو بن هند أن يأتية به وكان عمرو وجد على مروان في أمر فآلى أن لا يعفو عنه حتى يضع يده في يده فقال عوف حين جاءه الرسول قد أجارته ابنتي وليس اليه سبيل فقال عمرو بن هند قد آليت أن لا أعفو عنه أو يضع يده في يدي قال عوف يضع يده في يدك على أن تكون يدي بينهما فأجابه عمرو بن هند إلى ذلك فجاء عوف بمروان فأدخله عليه فوضع يده في يده ووضع يده بين أيديهما فعفا عنه وقال عمرو لا حر بوادي عوف فأرسلها مثلا أي لا سيد به يناويه وانما سمى مروان القرظ لأنه كان يغزو اليمن وهى منابت القرظ