تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أبى الدرداء الأنصاري رضى اللَّه عنه قال أخرج الكلام على لفظ الامر ومعناه الخبر يريد أنك إذا خبرتهم قليتهم . يضرب في ذم الناس وسوء معاشرتهم وحمى ولا حبل أي انه لا يذكر له شئ الا اشتهاه . يضرب للشره والحريص على الطعام وللذي يطلب مالا حاجة به اليه وجه المحرّش أقبح يضرب للرجل يأتيك من غيرك بما تكره من شتم أي وجه المبلغ أقبح أو سعتهم سبّا وأودوا بالإبل يقال وسعه الشئ أي حاط به أوسعته الشئ إذا جعلته يسعه والمعنى كثرته حتى وسعه فهو يقول كثرت سبهم فلم أدع منه شيأ وحديثه أن رجلا من العرب أغير على اجله فأخذت فلما تواروا صعد أكمة وجعل يشتمهم فلما رجع إلى قومه سألوه عن ماله فقال أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل قال الشاعر
وصرت كراعى الإبل تقسمت فأودوى بها غيرى وأوسعتهم سبا
ويقال ان أول من قال ذلك كعب بن زهير بن أبي سلمى وذلك أن الحرث بن ورقاء الصيداوي أغار على بنى عبد اللَّه بن غطفان واستاق إبل زهير وراعيه فقال زهير في ذلك قصيدته التي أولها
ناء الخليط ولم يأووا لمن تركوا وزودوك اشتياقا أية سلكوا
وبعث ؟ ؟ ؟ إلى الحرث فلم يرد الإبل عليه فهجاه فقال كعب أو سعتهم سبا وأودوا بالإبل فذهبت مثلا . يضرب لمن لم يكن عنده الا الكلام أودى العير الَّا ضرطا يضرب للذليل أي لم توثق من قربه الا هذا ويضرب للشيخ أيضا ونصب ضرطا على الاستثناء من غير الجنس أوردها سعد وسعد مشتمل هذا سعد بن زيد مناة أخو مالك بن زيد مناة الذي يقال له إبل ابن مالك ومالك هذا هو سبط تميم بن مرة وكان يحمق الا أنه كان آبل أهل زمانه ثم إنه تزوج وبنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد ولم يحسن القيام عليه والرفق بها فقال مالك
مجمع الأمثال — صفحة 326 | الميداني