وقال اخر
بعثوا إلى صحيفة مطوية
مختومة بختامها كالعقرب
فعرفت فيها الشر حين رأيتها
ففضضتها عن مثل ريح الجورب
زعم الأصمعي أن معنى قوله فعرفت فيها الشرحين رأيتها هو أن عنوانها كان من كهمس قال الأصمعي وليس شئ أشبه بالعقرب من كهمس أنتن من العذرة هي كناية عن الخرء قال الأصمعي أصل العذرة فناء الدار وكانوا يطرحون ذلك بأفنيتهم ثم كثر حتى سمى الخرء بعينه عذرة أنشط من ظبي مقمر لأنه يأخذ النشاط في القمر فيلعب أنفر من أزبّ هذا مثل قولهم كل أزب نفور وذلك أن البعير الازب يرى طول الشعر على عينه فيحسبه شخصا فهو نافر أبدا وقال ابن الاعرابى الازب من الإبل شر الإبل وأنفرها نفارا وابطؤها سيرا واخبها خبارا ولا يقطع الأرض أنبش من جيأل هذا اسم للضبع وهى تنبش القبور وتستخرج جيف الموتى فنأكلها قال الأصمعي أنشدني أبو عمرو بن العلاء لرجل من بنى عامر يقال له مشعب
تمتع يا مشعب ان شيأ
سبقت به الوفاة هو المتاع
باصر يتركنك الحي يوما
رهينة دارهم وهم سراع
وجاءت جيأل وبنو أبيها
أحم المأقيين بهم خماع
فظلا ينبشان الترب عنى
وأنا ما ذئب غيرك والسباع
أنوم من كلب هذا من قول رؤبة
لاقيت مطلا كنعاس الكلب
وعدة هاج عليها صحبى
كالشهد بالماء الزلال العذب