الزجاج ثم انظروا كيف يتضاعف نوره وان كان سقوطه على عين انسان أعشاه وربما أعماه قال اللَّه تعالى * ( ا للهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِه ِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) * الآية فللزيت في الزجاجة * ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) * وضوء متضاعف فلم يبق في ذلك المجلس أحد الا تحير فيه وشق عليه ما نال من نفسه بهذه المعارضة وأيقنوا انه ليس دون اللسان حاجز وانه مخراق يذهب في كل فن يخيل مرة ويكذب مرة ويهجو مرة ويذى مرة وإذا صح تهذيب العقل صح تقويم اللسان أنقى من ليلة القدر لأنه لا يبقى فيها أحد على الماء أنقى من مرآة الغريبة يعنون التي تتزوج من غير قومها فهي تجلو مرآتها أبدا لئلا يخفى عليها من وجهها شئ قال ذو الرمة
لها أذن حشرى وذفرى أسيلة
وخد كمرآة الغريبة اسحج
أنكد من تالي النّجم يعنون بالنجم مطلق الثريا وتاليه الدبران قال الأخطل
فهلا زجرت الطير إذ جاء خاطبا
بضيقة بين النجم والدبران
وقال الأسود بن يعفر يصف رفعة منزلته
نزلت بحادى النجم يحدو قرينه
وبالقلب قلب العقرب المتوقد
والعرب تقول ان الدبران خطب الثريا وأراد القمر ان يزوجه فأبت عليه وولت عنه وقالت للقمر ما أصنع بهذا السيروت الذي لا مال له فجمع الديران ان قلاصه يتمول بها فهو يتبعها حيث توجهب يسوق صداقها قدامه يعنون القلاص وان الجدى قتل نعشا فبناته تدور به تريده وأن سهيلا ركض الجوزاء فركضته برجلها فطرحته حيث هو وضربها هو بالسيف فقطع وسطها وان الشعرى اليمانية كانت مع الشعرى الشامية ففارقتها وعبرت المجرة فسميت الشعرى العبور فلما رأت الشعرى الشامية فراقها إياها بكت عليها حتى غمضت عينها فسميت الشعرى الغميصاء أنتن من ريح الجورب هو من قول الشاعر
أثنى على بما علمت فاننى
مثن عليك بمثل ريح الجور