قال حمزة هذا من قول الاعراب في نعاس الكلب وقد خالفهم صاحب المنطق فقال أيقظ من الكلب وزعم أن الكلب أيقظ حيوان عينا فإنه أغلب ما يكون النوم عليه يفتح من عينيه بقدر ما يكفيه للحراسة فذلك ساعة وساعة وهو في ذلك كله أيقظ من ذئب وأسمع من فرس وأحذر من عقعق قال والاعراب انما أرادوا بما قالوا المطل في المواعيد أنوم من الفهد لان الفهد أنوم الخلق وليس نومه كنوم الكلب لان الكلب نومه نعاس والفهد نومه مصمت وليس شئ في جسم الفهد أي في حجم الفهد الا والفهد أثقل منه وأحطم لظهر الدابة وقالت امرأة من العرب زوجي إذا دخل فهد وإذا خرج أسد يأكل ما وجد ولا يسأل عما عهد وأما قولهم أنوم من غزال فلانه إذا رضع أمه فروى امتلأ نوما وأما قولهم أنوم من عبّود فقد مر ذكره أنعم من خريم هو خريم بن خليفة بن فلان بن سنان بن أبي حارثة المرى وكان متنعما فسمى خريما الناعم وسأله الحجاج عن تنعمه قال لم ألبس خلقا في شتاء ولا جديدا في صيف فقال له فما النعمة قال الامن لانى رأيت الخائف لا ينتفع بشئ قال زدني قال الصحة فانى رأيت السقيم لا ينتفع بعيش فقال زدني قال الغنى فانى رأيت الفقير لا ينتفع بعيش فقال زدني لا أجد مزيدا أنعم من حيّان أخي جابر قالوا إنه كان رجلا من العرب قى رخاء من العيش ونعمة من البدن فقال فيه الأعمش
شتان ما يومى على كورها
ويوم حيان أخي جابر
يقول أنا في السير والشقاء وحيان في الدعة والرخاء أنزى من هجرس قالوا إنه هنا الدب