النّدم على السّكوت خير من النّدم على القول يضرب في ذم الاكثار النّخس يكفيك البطىء المثقل ويروى المحثل يعنى ان الحث يحرك البطىء الضعيف ويحمله على السرعة نصف العقل بعد الايمان باللَّه مداراة النّاس وهذا يروى في حديث مرفوع نجا ضبارة لمّا جدع جدرة ضبارة وجدرة رجلان معرفان باللؤم يقال انهما ألام من في العرب ولهما قصة ذكرتها في حرف اللام في باب أفعل منه نابل وابن نابل أي حاذق وابن حاذق وأصله من الحذق بالنبالة وهى صناعة النبل ومنه أنبل عدوان كلها صنعا
ما جاء على أفعل من هذا الباب
أنسب من دغفل هو رجل من بنى ذهل بن ثعلبة بن عكابة كان أعلم أهل زمانه بالأنساب زعموا أن معاوية سأله عن أشياء فخبره بها فقال بم علمت قال بلسان سؤل وقلب عقول على أن للعلم آفة وأضاعة ونكدا واستجاعة فآفته النسيان وأضاعته أن تحدث به من ليس من أهله ونكده الكذب فيه واستجاعته ان صاحبه مفهوم لا يشبع قال القتيبي هو دغفل بن حنظلة السدوسي أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا ووفد على معاوية وعنده قدامة بن جراد القريعى فنسبه دغفل حتى بلغ أباه الذي ولده فقال وولد جراد رجلين اما أحدهما فشاعر سفيه والآخر ناسك فأيهما أنت فقال أنا الشاعر السفيه وقد أصبت في نسبتي وكل أمرى فأخبرني بأبى أنت متى أموت قال دغفل أما هذا فليس عندي وقتلته الأزارقة