تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
من حفّنا أو رفّنا فليقتصد يجوز أن يكون حفنا من حفت المرأة وجهها إذا أزالت ما عليه من الشعر تزيينا وتحسينا ورفنا من رف الغزال شجر الأراك أي تناوله يريد من تناولنا بالأطراء أو زاننا به فليقتصد قال أبو عبيد يقول من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق فيه ويقال من حفنا أي خدمنا أو تعطف علينا ورفنا أي حاطنا ويقال ما لفلان حاف ولا راف وذهب من كان يحفه ورفه أي يخدمه ويحوطه وروى من حفنا أو رفنا فليترك وهذا قول امرأة زعموا أن قوما كانوا يعطفون عليها وينفعونها فانتهت يوما إلى نعامة قد عصت بصعرورة والصعرورة صمغة دقيقة طويلة ملتوية فألقت عليها ثوبها وغطت به رأسها ثم انطلقت إلى أولئك القوم فقالت من كان يحفنا أو يرفنا فليترك لأنها زعمت أنها استغنت بالنعامة ثم رجعت فوجدت النعامة فدأ ساغت الصعرورة وذهب بالثوب . يضرب لمن يبطره الشئ اليسير ويثق بغير الثقة من قلّ ذلّ ومن أمر فل قاله أوس بن حارثة أمر أي كثر يعنى من قل أنصاره غلب ومن كثر أقر باؤه قل أعداؤه من اللجاجة ما يضرّ وينفع أول من قال ذلك الاسعر بن أبي حمران الجعفي وكان راهن على مهر له كريم فعطب فقال
أهلكت مهرى في الرهان لجاحة ومن اللجاجة ما يضر وينفع
من غير خير طرحك أهلك يقال إنه كان رجل قبيح الوجه فأتى على محلة قوم قد انتقلوا عنها فوجد مرآة فأخذها فنظر فيها إلى وجهه فلما رأى قبحه فيها طرحها وقال من غير خير طرحك أهلك فذهبت مثلا من مأمنه يؤتى الحذر هذا المثل يروى عن أكثم بن صيفي التميمي أي ان الحذر لا يدفع عنه مالا بدله منه وان جهد جهده ومنه الحديث لا ينفع حذر من قدر