من ير يوما يربه قال المفضل أول من قال ذلك كلحب بن شؤبوب الأسدي وكان يغير على طيىء وحده فدعا حارثة بن لام الطائي رجلا من قومه يقال له عترم وكان بطلا شجاعا فقال له أما تستطيع أن تكفيني هذا الخبيث فقال بلى ثم أرسل معه عشرة من العيون حتى علموا مكانه وانطلق اليه الرجل في جماعة فوجدوه نائما في ظل أراكة وفرسه مشدودة عنده فنزل عنده الرجل ومعه آخر اليه فأخذ كل واحد منهما بإحدى يديه فانتبه فنزع يده اليمنى من ممسكها وقبض على حلق الآخر فقتله وبادر الباقون اليه فأخذوه وشدوه وثاقا فقال لهم ابن المقتول وهو حوذة بن عترم دعوني أقتله كما قتل أبى قالوا حتى نأتى به حارثة فأبى فقالوا له واللَّه لئن قتلته لنقتلنك وأتوا به حارثة بن لام فقال له حارثة يا كلحب ان كنت أسيرا فطالما أسرت فقال كلحب من ير يوما يربه فأرسلها مثلا وقال حوذة لحارثة أعطنيه أقتله كما قتل أبى قال دونكه وجعلوا يكلمونه وهو يعالج كتافه حتى انحل ثم وثب على رجليه يجاريهم وتواثبوا على الخيل واتبعوه فأعجزهم فقال حوذة في ذلك
إلى اللَّه أشكو أن أؤوب وقد ثوى
قتيلا فأودى سيد القوم عترم
فمات ضياعا هذا بيد امرئ
لئيم فلولا قيل ذو الوتر معلم
فأجابه كلحب
أحوذة لن تفخر وتزعم أنني
لئيم فمنى عترم اللؤم ألأم
فأفسم بالبيت المحرم من منى
الية بر صادق حين يقسم
لضب بقفر من قفار وضبة
خموع ويربوع الفلامنك أكرم
فهل أنت الا خنفساء لئيمة
وخالك يربوع وجدك شيهم
أتوعدنى بالمكرات واننى
صبور على ما ناب جلد صلخدم
فان أفن أو أعمر إلى وقت هذه
فانى ابن شؤبوب جسور غشمشم
من ينك العير ينك نيّاكا أول من قال ذلك خضر بن شبل الخثعمي وكانت امرأته صديقة لرجل يقال له هشيم وان خضرا أخذ ماله ذهبا وفضة فدقنه في أصل شجرة ثم رجع فأخبر امرأته بما دفن فأرسلت وليدتها إلى هشيم تخبره بمكان المكان وتأمره بأخذه فجاءت الوليدة إلى سيدها فقالت إن امرأتك مواتية لهشيم ولم يمنعني أن أعلمك ذلك قبل هذا