تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومثله من تجنّب الخبار أمن العثار الخبار الأرض المهملة فيها حجارة ولخافيق من دخل ظفار حمّر ظفار قرية باليمن يكون فيها المغرة وحمر تكلم بالحميرية ويقال معناه صبغ ثوبه بالحمرة لأن بها تعمل المغرة وهو أعنى ظفار مبنى على الكسر مثل قطام وحذام . يضرب للرجل يدخل في القوم فيأخذ بزبهم من يردّ السّيل على أدراجه أدراج السيل طرقه ومجاريه . يضرب لما لا يقدر عليه من يشترى سيفي وهذا أتره قال المفضل أول من قال ذلك الحرث بن ظالم المرى وذلك أن خالد بن جعفر بن كلاب لما قتل زهير بن جذيمة العبسي ضاقت به الأرض وعلم أن غطفان غير تاركيه فخرج حتى أتى النعمان فاستجار به فأجاره ومعه أخوه عتبة بن جعفر ونهض قيس بن زهير فاستعد لمحاربة بنى عامر وهجم الشتاء فقال الحرث بن ظالم يا قيس أنتم أعلم وحربكم وأنا راحل إلى خالد حتى أفتله قال قيس قد أجاره النعمان قال الحرث لأقتلنه ولو كان في جحره وكان النعمان قد ضرب على خالد وأخيه قبة وأمرهما بحضور طعامه ومدامه فأقبل الحرث ومعه تابع له من بنى محارب فأتى باب النعمان فاستأذن فأذن له النعمان وفرح به فدخل الحرث وكان من أحسن الناس وجها وحديثا وأعلم الناس بأيام العرب فأقبل النعمان عليه بوجهه وحديثه وبين أيديهم تمر يأكلونه فلما رأى خالد اقبال النعمان على الحرث غاظه فقال يا أبا ليلى ألا تشكرنى قال فبماذا قال قتلت زهيرا فصرت بعده سيد غطفان وفى يد الحرث تمرة فاضطربت يده وجعل يرعد ويقول أنت قتلته والتمر يسقط من يده ونظر النعمان إلى ما به من الزمع فنخس خالدا بقضيبه وقال هذا يقتلك وافترق القوم وبقى الحرث عند النعمان وأشرج خالد قبته عليه وعلى أخيه وناما وانصرف الحرث إلى رحله فلما هدأت العيون خرج الحرث بسيفه شاهره حتى أتى قبة خالد فهتك شرجها بسيفه ودخل فرأى خالدا نائما وأخوه إلى جنبه فأيقظ خالدا فاستوى قائما فقال له الحرث يا خالد أظننت أن دم زهير كان سائغا لك وعلاه بسيفه حتى قتله وانتبه عتبة فقال
مجمع الأمثال — صفحة 262 | الميداني