من يطل هن أبيه ينتطق به يؤيد من كثر اخوته اشتد ظهره وهزء بهم قال الشاعر
فلو شاء ربى كان اير أبيكم
طويلا كاير الحرث بن سدوس
قال الأصمعي كان للحرث بن سدوس أحد وعشرون ذكرا وأما المثل الآخر في قولهم من يظل ذيله ينتطق به فأخبر أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال راد من وجد سعة وضعها في غير موضعها ويروى من يطل ذيله يطأ فيه . يضرب للغنى المسرف من ينكح الحسناء يعط مهرها أي من طلب حاجة اهتم بها وبذل ماله فيها . يضرب في المصانعة بالمال من سرّه بنوه ساءته نفسه قائل هذا المثل ضرار بن عمرو الضبي وكان ولده قد بلغوا ثلاثة عشر رجلا كلهم قد غزا ورأس فرآهم يوما معا وأولادهم فعلم أنهم لم يبلغوا هذه الأسنان الا مع كبر سنه فقال من سره بنوه ساءته نفسه فأرسلها مثلا مثل ابنة الجبل مهما يقل نقل يضرب للامعة يتبع كل انسان على ما يقول من أشبه أباه فما ظلم أي لم يضع الشبه في غير موضعه لأنه ليس أحد أولى به منه بأن يشبهه ويجوز أن يراد فما ظلم الأب أي لم يظلم حين وضع زرعه حيث أدى اليه الشبه وكلا القولين حسن وكتب الشيخ على أبو الحسن إلى الأديب البارع وقد وفد اليه ابنه الربيع ابن البارع فقال مرحبا بولده بل بولدي الظريف الربيع الوارد في الخريف
كأنك قد قابلت منه سجتجلا
فجاءك منه بالخيال المماتل
وما ظلم إذا أشبه أباه
وانما ظلمه أن لو كان أباه
من يكن أبوه حذّاءا تجدّ نعلاه يقول من كان ذا جدة جد متاعه . يضرب لمن كانت له أعوان ينصرونه