تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ما من عزّة إلَّا وإلى جنبها عرّة يضرب للقوم الكرام يشوبهم اللئام من ترك المراء سلمت له المروأة من عاشر النّاس بالمكر كافؤه بالغدر المعاذر مكاذب المعاذر جمع معذرة وهى العذر والمكاذب جمع الكذب كالمحاسن جمع حسن والمقابح جمع قبح وهذا من قول مطرف بن الشخير وهو مثل قولهم المعاذير قد يشوبها الكذب مع المخض يبدو الزّبد أي إذا استقصى الأمر حصل المراد ما عدا ممّا بدا أي ما منعك مما ظهر لك أولا قاله علي بن أبي طالب للزبير بن العوام رضى اللَّه عنهما يوم الجمل يريد ما الذي صرفك عما كنت عليه من البيعة وهذا متصل بقوله عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا من صدق اللَّه نجا روى أبو هريرة رضى اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى الصحراء فمطرتهم السماء فلجؤا إلى كهف في جبل ينتظرون اقلاع المطر فبينما هم كذلك إذ هبطت صخرة من الجبل وجثمت على باب الغار فيئسوا من الحياة والنجاة فقال أحدهم لينظر كل واحد منكم إلى أفضل عمل عمله فليذكره ثم ليدع اللَّه تعالى عسى أن يرحمنا وينجينا فقال أحدهم اللهم ان كنت تعلم أنى كنت بارا بوالدى وكنت آتيهما بغبوقهما فيغتبقانه فأتيت ليلة بغبوقهما فوجدتهما قد ناما وكرهت أن أوقظهما وكرهت الرجوع فلم يزل ذاك دأبى حتى طلع الفجر فان كنت عملت ذلك لوجهك فافرج عنا فمالت الصخرة عن مكانها حتى دخل عليهم الضوء وقال الآخر اللهم انك تعلم أنى هويت امرأة ولقيت في شأنها أهوالا حتى ظفرت بها وقعدت منها مقعد الرجل من المرأة قالت له لا يحل لك أن تفض خاتمي الا