تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ماؤك لا ينال قادحه يقال قدحت الماء أي غرفته والماء إذا قل تعذر قدحه أي ماؤك قليل لا يبرد الغلة لقلته . يضرب للشئ يصغر قدره ويقل نفعه ما يشقّ غباره يراد أنه لا غبار له فيشق وذلك لسرعة عدوه وخفة وطئه وقال
خفت مواقع وطئه فلو انه يجرى برملة عالج لم يرهج
وقال النابغة
أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني تحت العجاج فما شققت غبارى
يضرب لمن لا يجارى لأن مجاريك يكون معك في الغبار فكأنه قال لا قرن له يجاريه وهذا المثل من كلام قصير لجذيمة وقد مر ذكره في باب الخاء عند قصة الزباء المرء بأصغريه يعنى بهما القلب واللسان وقيل لهما الأصغران لصغر حجمهما ويجوز أن يسميا الاصغرين ذهابا إلى أنهما أكبر ما في الانسان معنى وفضلا كما قيل أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب والجالب للباء القيام كأنه قيل المرء يقوم معانيه بهما أو يكمل المرء بهما ما كلَّمته إلَّا كحسو الدّيك يريدون السرعة وقال
ويوم كحسو الديك قد بات صحبتي ينالونه فوق القلاص العباهل
يعنى قلته ما يخفى هذا على الضّبع يضرب للشئ يتعالمه الناس والضبع أحمق الدواب مسّى سخيل بعدها أو صبّحى سخيل جارية كانت لعامر بن الظرب العدواني وكان عامر حكم العرب وكانت سخيل ترعى عليه غنمه فكان عامر يعاتبها في رعيتها إذا سرحت قال أصبحت يا سخيل وإذا راحت قال أمسيت يا سخيل وكان عامر عى في فتوى قوم اختلفوا