تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وأسر مالك بن عبد اللَّه بن هبل فلما أصيبوا وافلت من أفلت أقبلت جارية من بنى عبد اللَّه بن كنانة فقالت لزهير ولم تشهد الوقعة يا عماه ما ترى فعل أبى قال وعلى أي شئ كان أبوك قالت على شقاء نقاء طويلة الانقاء تمطق بالعرق تمطق الشيخ بالمرق قال نجا أبوك ثم اتته أخرى فقالت يا عماه وما ترى فعل أبى قال وعلى أي شئ كان أبوك قالت على طويل بطنها قصير ظهرها هاديها شطرها يكبها خصرها قال نجا أبوك ثم أتته بنت مالك بن عبيدة بن هبل فقالت يا عماه وما ترى فعل أبى قال وعلى اى شئ كان أبوك قالت على الكزة الانوح التي يكفيها لبن اللقوح قال هلك أبوك قال فبكت فقال رجل ما أسوأ بكاءها فقال زهير لا تعلم اليتيم البكاء لا حرّ بوادي عوف هو عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان وذلك أن بعض الملوك وهو عمرو بن هند طلب منه رجلا وهو مروان القرظ وكان قد أجاره فمنعه عوف وأبى أن يسلمه فقال الملك لاحر بوادي عوف أي انه يقهر من حل بواديه فكل من فيه كالعبد له لطاعتهم إياه وقال بعضهم انما قيل ذلك لأنه كان يقتل الأسارى وقد ذكرت قصة مروان مع عوف في حرف الواو عند قولهم أوفى من عوف بن محلم وقال أبو عبيد كان المفضل يخبر ان المثل للمنذر بن ماء السماء قاله في عوف بن محلم وذلك أن المنذر كان يطلب زهير بن أمية الشيباني بذحل فمنعه عوف فعندها قال المنذر لاحر بوادي عوف وكان أبو عبيدة يقول هو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم لا تسخرنّ من شئ فيحور بك أي يعود عليك قال عمرو بن شرحبيل لو عيرت رجلا برضاع الغنم لخشيت أن أرضعها وقوله يحور معناه يرجع أي يرجع بك ما سخرت منه فتبتلى به لا يرحّلنّ رحلك من ليس معك أي لا تستعن الا باهل ثقتك ويروى لا يرحل رحلك على وجه النفي أي لا يعينك من لا يكون صفوه معك لا تبرك الإبل على هذا بضرب لما لا يصبر عليه لشدته لا يبرّك مثل مالك قالوا هو اسم رجل مرغوب في محبته