مسلم فان الدهر أطرق مستتب فالطرق استرخاء وضعف في الركبتين والاستتاب الاستقامة يريد أن الدهر تارة يعوج وتارة يستقيم وهذا كالاعتذار منه إلى رؤبة لا أبقى اللَّه عليك إن أبقيت علىّ يقال أبقيت الشئ أي جعلته باقيا وأبقيت على الشئ إذا تركته عطفا عليه ورحمة له يقال هذا للمتوعد ومعناه لا بقيت ان أبقيتني يعنى لا نأل جهدا في الإساءة إلى أن قدرت لا في أسفل القدر ولا في أعلاها هذا قريب من قولهم لا في العير ولا في النفير لا تدعنّ فتاة ولا مرعاة فانّ لكلّ بغاة يضرب لمن يؤمر بانتهاز الفرصة وأخذ الأمر بالحزم لا أليّة لمجرب الالية القسم والمجرب صاحب الإبل الجربى وهذا مثل قولهم أكذب من مجرب لأنه يسأل الهناء فيحلف أنه لا هناء عنده لاحتياجه اليه لا يخفى عليك طريق برك وإن كنت في وادى نعام برك ونعام موضعان بناحية اليمن . يضرب لمن له علم بأمر وان كان خارجا منه لا يعدم خابط ورقا أي من انتجع لا يعدم عشبا لا يدرى الكذوب كيف يأتمر أي كيف يمتثل الامر ويتبعه لا تنفع حيلة مع غيلة يضرب للذي تأتمنه وهو يغشك ويغتالك والغيلة اسم من الاغتيال لا ترتدّ على قرواها القروي فعلى من القرو وهو التتبع يقال قروت البلاد إذ تتبعتها بأن تخرج من أرض إلى أرض . يضرب للرجل يتكلم بالكلمة لا يستطيع أن يردها والتاء في ترتد كناية عن
مجمع الأمثال — صفحة 185
مساهمون: الميداني
ص١٨٥