تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الكلمة أي لا ترجع الكلمة على عقبها بعد ما فهت بها لا بقيا للحميّة بعد الحرائم البقيا الابقاء والحريمة ما فات من كل مطموع فيه ويراد بها الحرم هنا ويروى عن محكم اليمامة انه كان يقول فيما يحض به قومه يوم مسيلمة الكذاب الآن تستخف الحرائم غير حظات وينكحن غير رضيات فما كان عندكم من حسب فأخرجوه يعنى لا بقيا بعد هذا اليوم لشئ لا ينفعك من جار سوء توقّ التوقي الاتقاء . يضرب في سوء المجاورة ومثله ما روى عن داود النبي عليه السلام اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني وقلبه يرعانى ان رأى حسنة كتمها وان رأى سيئة نشرها لا يحسن التّعريض إلَّا ثلبا يعنى أنه سفيه يصرح بمشاتمة الناس من غير كتابة ولا تعريض والثلب الطعن في الأسباب وغيرها ونصب على الاستثناء من غير الجنس لا تبرقل علينا هذا مأخوذ من البرق بلا مطر ومعناه الكلام بلا فعل . يضرب للمتصلف يقال أخذنا في البرقلة أي صرنا في لا شئ لا دريت ولا ائتليت قال الفراء ائتليت افتعلت من ألوت إذا اقتصرت فتقول لا دريت ولا قصرت في الطلب ليكون أشقى لك وأنشد لامرىء القيس
وما المرء ما دامت حشاشة نفسه بمدرك أطراف الخطوب ولا آلى
لا تعلَّم اليتيم البكاء أول ما قال ذلك زهير بن جناب الكلبي وكان من حديثه أن علقمة بن جذل الطعان ابن قراس بن غنم بن ثعلبة أغار على بنى عبد اللَّه بن كنانة بن بكر وهم بعسفان فقتل عبد اللَّه بن هبل وعبيدة بن هبل ومالك بن عبيدة وصريم بن قيس بن هبل