Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 194

Contributors:

P.194
بن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر مررت على أبي لؤلؤة ومعه هرمزان فلما بغتهم ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان ممسكه في وسطه قال قلت فانظروا لعله الخنجر الذي قتل به عمر فنظروا فإذا هو الخنجر الذي وصف عبد الرحمن فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزان فلما خرج إليه قال انطلق حتى تنظر إلى فرس لي ثم تأخر عنه إذا مضى بين يديه علاه بالسيف فلما وجد مس السيف قال لا إله إلا الله قال عبيد الله ودعوت حفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة فلما خرج إلي علوته بالسيف فصلت بين عينيه ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الاسلام فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق فأجتمع المهاجرون فيه على كلمة واحدة يأمرونه بالشدة عليه ويحثون عثمان على قتله وكان فوج الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لحفينة والهرمزان أبعدهما الله فكان في ذلك الاختلاف ثم قال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا الامر قد أعفاك الله من أن تكون بعد ما قد بويعت وإنما كان ذلك قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عن عبيد الله وتفرق الناس عن خطبة عمرو بن العاص وودي الرجلين والجارية ففي هذا الحديث أن عبيد الله رضي الله عنه قتل حفينة وهو مشرك وضرب الهرمزان وهو كافر ثم كان إسلامه بعد ذلك فأشار المهاجرون على عثمان رضي الله عنه بقتل عبيد الله وعلي فيهم فمحال أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر يراد به غير الحربي ثم يشير المهاجرون وفيهم علي على عثمان بقتل عبيد الله بكافر ذي عهد ولكن معناه هو على ما ذكرنا من إرادته الكافر الذي لا ذمة له فإن قال قائل ففي هذا الحديث أن عبيد الله رضي الله عنه قتل بنتا لأبي لؤلؤة صغيرة تدعى الاسلام فيجوز أن يكون إنما استحلوا سفك دم عبيد الله بها لا بحفينة والهرمزان