Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 152

Contributors:

P.152
قيل له قد أخرجته بقولك هذا من أن يكون زنا وزعمت أنه أغلظ من الزنا وليس ما كان مثل الزنا أو ما كان أعظم من الزنا من الأشياء المحرمة يجب في انتهاكها من العقوبات ما يجب في الزنا لان العقوبات إنما تؤخذ من جهة التوقيف لا من جهة القياس ألا ترى أن الله عز وجل قد حرم الميتة والدم ولحم الخنزير كما حرم الخمر وقد جعل على شارب الخمر حدا لم يجعل مثله على أكل لحم الخنزير ولا على أكل لحم الميتة وإن كان تحريم ما أتى به كتحريم ما أتى ذلك وكذلك قذف المحصنة جعل الله فيه جلد ثمانين وسقوط شهادة القاذف وإلزام أسم الفسق ولم يجعل ذلك فيمن رمى رجلا بالكفر والكفر في نفسه أعظم وأغلظ من القذف فكانت العقوبات قد جعلت في أشياء خاصة ولم يجعل في أمثالها ولا في أشياء هي أعظم منها وأغلظ فكذلك ما جعل الله تعالى من الحد في الزنا لا يجب به أن يكون واجبا فيما هو أغلظ من الزنا فهذا الذي ذكرنا في هذا الباب هو النظر وهو قول أبي حنيفة وسفيان رحمهما الله تعالى

باب حد الخمر

حدثنا ابن أبي داود قال ثنا مسدد بن مسرهد قال ثنا يحيى قال ثنا سعيد بن أبي عروبة عن الداناج عن حضين بن المنذر الرقاشي أبي ساسان عن علي قال جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين وكل سنة حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا عبد العزيز بن المختار الأنصاري قال ثنا عبد الله بن الداناج قال ثنا حضين بن المنذر الرقاشي قال شهدت عثمان بن عفان وقد أتي بالوليد بن عقبة وقد صلى بأهل الكوفة الصبح أربعا وقال أزيدكم قال فشهد عليه حمران ورجل آخر قال فشهد أحدهما أنه رآه يشربها وشهد الآخر أنه رآه يقيئها قال فقال عثمان إنه لم يقئها حتى شربها فقال عثمان لعلي أقم عليه الحد فقال علي لابنه الحسن أقم عليه الحد قال فقال الحسن ول حارها من تولى قارها
شرح معاني الآثار — Page 152 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار